الاثنين، 7 أكتوبر 2013

صحيفة سعودية تدعو الى تكتل اقليمي يواجه التقارب الايراني - الامريكي


شبكة سيد دخيل الاخبارية / وكالات 


دعت صحيفة "الرياض" السعودية في عددها الصادر ،الاحد، الى تكتل اقليمي بين دول منطقة الخليج ودول اقليمية "لا تكون فيه الولايات المتحدة الامريكية الآمر الناهي".

وتأتي دعوة الصحيفة السعودية ردا على احتمالات تقارب ايراني امريكي، بدأت بمكالمة هاتفية بين الرئيسين الامريكي باراك اوباما والإيراني حسن روحاني.

وقالت الصحيفة التي تعبّر عن وجهة نظر السياسية السعودية ضمن مقال كتبه يوسف الكويليت، ان "الموقف يجب أن يتطور لصوغ سياسات وأهداف لا تجعل أمريكا الآمر الناهي، ومصدراً نعتمد عليه في أمننا ونسيج علاقاتنا مع الأطراف الأخرى، بمعنى أن عودة محور المملكة ودول الخليج العربي، ومصر، وحتى تركيا العضو في حلف الأطلسي وإخراجها من زوبعة الخلاف بسبب إسقاط حكومة الإخوان المسلمين، يضع هذه الدول في مركز قوة لتوفر كل الإمكانات المادية والبشرية والموقع الجغرافي الذي يلعب دور المرجّح في الحالات السلمية والأزمات الناشئة".

وتابع القول "لا نعني بذلك تحالفات عسكرية لمواجهة قوى أخرى، وإنما لخلق فرص عمل تتلاقى فيها السياسات، مع الاستقلال عن مراكز التجاذب العالمية وتحولاتها".

وتابع القول "قد يرى المتشائمون أن الدول الكبرى لا يمكنها السماح لتكتل كهذا لأنها تعيش على تناقضات هذه الدول، وتستفيد منها اقتصادياً وسياسياً غير أن الإرادة الواعية تستطيع خرق هذه الموانع بشرط أن يتوفر العمل الذي تسنده عوامل اليقين بدلاً من الشك".

واعتبر الكويليت ان "اجتماعات الأمم المتحدة اتخِذت مناسبة للقاء، ومهاتفة مسؤولي البلدين، إلا أن الترتيبات التي سبقت ذلك قد أُعِدّت سلفاً، وهذا يؤكد أن القطيعة والعداء بين الدول لا يُحكمان بظرف أو أشخاص ومواقف، وإنما كيف تتجه المصالح، وهذا حق طبيعي تقرره حال كل دولة".

وتابع القول "إذا كانت إيران تسمي أمريكا الشيطان الأكبر، لترد الدولة العظمى بتسمية إيران بالدولة المارقة، فكل هذا يأتي ضمن التسويق للحروب الإعلامية والنفسية، والحالة تنطبق على روسيا والصين، فهما مع الأسد وإيران ضد العرب، وإن كان بشكل غير معلن وبكثافة مواقف أمريكا".

ودعا الكاتب بلاده ان "لا تكون في عداوة مفتوحة مع روسيا أسوة بما يجري على الساحة الإيرانية - الأمريكية، وبحث حتى الأمور الحساسة مثل الأزمة السورية، والتي شهدنا أنها تخرج من الأيدي العربية إلى البعد الدولي؟".

ويرى الكويليت ان "الدول العربية وخاصة المملكة ودول الخليج العربي، ومصر تتخوف من التحرك الأمريكي الأخير، خاصة وأن إيران زمن الشاه كانت الحليف الآخر لها مع إسرائيل، ولكنها تخلت عنه لحظة رؤية العواصف تقترب من سلطته، وحالياً قد يأتي نفس المبرر بتقارب يعيد لإيران وبواسطة أمريكا دورها الإقليمي، والاحتمالات ترشّح هذا التقارب لأن يكون بداية عودة، ليس لاحتواء إيران وإنما لجعلها محور أمريكا في المنطقة، والأسباب متوفرة عند الطرفين".

واعتبر الكاتب ان "أمريكا ليست صديقاً يُعتمد عليه، ولا يجب أن توضع في خانة الأعداء، عندما تريد، كما يقول مخططو سياستها ترك الشرق الأوسط، لآسيا القادمة بقوة لتأخذ دور أوروبا وتنافس أمريكا على توزيع الأدوار بما فيها احتلال مواقع الأسواق العالمية التي طالما احتكرها الغرب، ولم يترك لأحد الوصول إليها".

 
 

Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق