نقلت وسائل اعلام عن مسلحين ينتمون الى تنظيم القاعدة وتوابعها في سوريا، ان هجوم التنظيمات "الاسلامية" المتشددة ولاسيما "داعش" على "الجيش السوري الحر"، يعود الى تغييرات جوهرية في الصراع سببها قرار امريكي روسي بالإبقاء على النظام السوري في مواجهة التنظيمات "الاسلامية" المتشددة.
وأشار تقرير لصحيفة "السفير" اللبنانية الى ان هذه التنظيمات، بحسب تصريحات مسؤوليها "اصبحت هدفا لعمليات يُعدّ لها الأميركيون في الشمال السوري".
وقال مسلح ينتمي الى "داعش" ان الهدف اليوم "إفراغ المنطقة من الاختراقات الغربية والتركية واستباق مؤتمر جنيف".
وأضاف " اصبحت أجنحة في المعارضة السورية، جزءاً من تحالف ضد داعش كما تدعو الى ذلك روسيا والولايات المتحدة، بالتزامن مع العمل على تشكيل جيش وطني جديد في المعارضة".
الى ذلك كشف ابو محمد العدناني، ناطق "داعش" وأميرها في سوريا، عن ان "التنظيم هو الذي اسقط مطار منغ، ولا علاقة لا الجيش الحر بذلك، رغم تبنيه الهجوم على المطار".
وتعمل تحت امرة العدناني كتائب سلفية "جهادية" الاتجاه، تدين بالولاء له، للحصول على السلاح والتمويل.
وفي هذا السياق، اكد مرجع أمني لبناني بحسب صحيفة "السفير"، انه قد قام بدور في توفير ضمانات أمنية لشخصيات من المعارضة السورية، عبرت من بيروت إلى دمشق والتقت برئيس الأمن القومي السوري علي مملوك.
وأضاف "أدت المفاوضات إلى تفاهمات تتعلق بتحييد بعض كتائب الجيش الحر أو نزع اسلحتها وإعادة افرادها إلى الحياة المدنية".
وقال ايضا "تغييرات كبيرة قد حدثت في صفوف المعارضة مع تحوّل داعش الى الطرف الأكثر حضوراً في العمل العسكري".
ويسجل بدء الصدامات بين "الجيش الحر" و"الدولة الإسلامية" مع عملية الهروب الكبير لقيادات "داعش" من سجن ابو غريب العراقي.
وحمّلت القيادات الهاربة العناصر الأكثر تطرفاً في "داعش" خوفها من تكرار تجربة "الصحوات" التي قاتلتهم في العراق ودعت إلى تصفية "الجيش الحر" بوصفه إطاراً يمكن أن ينسخ تجربة "الصحوات" العراقية في سوريا. ووصلت بعض القيادات الهاربة الى بيروت، لا سيما ابو عزت الفقهي لدراسة احتمالات توسيع المعارك نحو لبنان حيث شمل العدناني اجزاءً من لبنان ضمن حدود "دولته" المفترضة.
وبحسب مراقبين للشأن السوري فان التنظيم الذي أسسه أبو مصعب الزرقاوي في العراق، وأعاد هيكلته البغدادي في العام 2006 من 26 فصيلاً من بينها تنظيم "القاعدة" بات ينفرد بالسيطرة، أحياناً، على شريط استراتيجي يمتدّ من ريف اللاذقية في الغرب حتى الحدود مع العراق في الشرق السوري، وحتى الأنبار في العراق، من دون أن يجد منافساً حقيقياً من المعارضة المسلحة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق