الاثنين، 7 أكتوبر 2013

وثائق : التربية والاعمار والصناعة .. ملف المباني المدرسية .. تعددت الوزارات والفساد واحد


شبكة سيد دخيل الاخبارية / وكالات

بين وزارات التربية والاعمار والصناعة ضاع ملف المباني المدرسية وضاعت معه الامال بان يغادر العراق الى الابد عصر المدارس الطينية رغم تخصيص الحكومة لموازنات خاصة من اجل ذلك، الا ان هذه الوزارات الثلاث والتي يتولى مسؤولياتها وزراء يحسبون انفسهم على كتل وأحزاب طالما ادعت وقوفها الى جانب الفقراء وتغنت بشعارات محاربة الفساد، فرطت بتلك الموازنات واطالت معاناة الالاف من الطلبة وعوائلهم ولم تستطع ان تكمل سوى 31 مدرسة من مجموع 1500 كان مخططا لبنائها.

ففي قضية المباني المدرسية او ما يعرف بمشروع رقم (1) والمتضمن هدم وإعادة بناء مدارس ايلة للسقوط ومدارس طينية وبناء مدارس جديدة في مختلف مناطق العراق واوكلت هذه المهمة بتعاقدات رسمية الى شركات حكومية تابعة الى وزارة الصناعة والمعادن ووزارة الاعمار والإسكان، وضعت هذه الوزارات وشركاتها المتلكئة الحكومة في موقف لا تحسد عليه ينطبق عليها التوصيف الشعبي "بلاع الموس".
فالحكومة لا تستطيع في هذه الحال سوى ان تعض على جراحها فهي لا يمكنها ان ترفع الصوت عاليا لان الشركات المنفذة حكومية ولا تريد ان تسحب المشاريع من الشركات بعد كل الخسائر "ونسب الإنجاز" والوقت الذي ضاع.
الشركات استلمت 60 % من مبالغ العقود !
ويكشف تقرير تنشره "المسلة" لمكتب المفتش العام في وزارة التربية ان شركات وزارة الصناعة والمعادن المحالة لها هذه المدارس أعوام 2011 و2012 و2013 ، "متلكئة" في تنفيذ الاعمال للمشاريع المحالة لها رغم استلامها سلف تشغيلية بلغت 60 % من مبالغ العقود المبرمة وبرغم أيضا من منح هذه الشركات مددا إضافية واعفاءات من الغرامات التأخيرية فضلا عن "تغييرات" في تواريخ المباشرة بالمشروع ليصب في صالح الشركات ويمنحها وقتا إضافيا اخر.
في ذي قار 127 مدرسة طينية لم تتجاوز نسبة الإنجاز فيها اكثر من 44 %
وحول المشاريع المحالة عام 2011 يكشف التقرير ان المقاولة المرقمة (33/ دعوة مباشرة/ 2011/ "لاعادة بناء مدارس طينية والتي احيلت الى وزارة الصناعة والمعادن / الشركة العامة للتصاميم والاستشارات الصناعية بأسلوب البناء التقليدي وبمدة عمل ( 9 ) اشهر مع منح مدة اضافية (70) يوم وصيانة (360) يوم وقد تم تثبيت تاريخ المباشرة حسب العقد في 15/ 9/ 2011 وتم "تصويب" !! تواريخ المباشرة للمدارس كافة اعتبارا من الفترة 15/ 9/ 2011 ولغاية 5/ 11/ 2011 .
لكن ما هي النتيجة ؟ لم تتمكن هذه الشركة من اكمال سوى مدرسة واحدة لغاية تموز 2013 !! وبلغت نسبة الإنجاز الكلية لـ(127) مدرسة (46.89 % ) ، حتى ان هناك خمس مدارس طينية في محافظة ميسان لم تتجاوز نسبة الإنجاز فيها 31 % !! ، وفي ذي قار حيث عدد المدارس الطينية اكثر لم تستطع الشركة من انجاز سوى 44 % من إعادة بناء 106 مدارس.
الشركات المتلكئة تتعهد !!
وحول ذلك يقول التقرير ان الشركة المنفذة قدمت تعهدا بإنجاز (100) مدرسة قبل 1/10/ 2013 على ان يتم اعفاؤها من الغرامات التأخيرية استنادا الى توصيات الاجتماع الطارئ المنعقد في مقر وزارة الاعمار والإسكان وبحضور كل من وزير التربية ووزير الاعمار والإسكان والنائب منى العميري عضو لجنة التربية البرلمانية ووكلاء الوزارات (التربية، الاعمار والإسكان) ومدراء شركات وزارتي الاعمار والإسكان والصناعة والمعادن وممثلي وزارة التربية لمناقشة أسباب تلكؤ تنفذ المشروع بتاريخ 9/ 4/ 2013 وتم مفاتحة الشركات بتقديم تعهدات بإنجاز المشاريع وتم رفع التعهدات الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء / لجنة الاعمار والخدمات بموجب كتاب وزارة التربية / مكتب الوزير المرقم (8784) في 10/6/ 2013 وتم استحصال موافقة مجلس الوزراء وحسب كتاب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات الاعمار المرقم (12/1698) في 21/ 7/ 2013 بالقرار (52/ ج 6 – 2013) ويعد (هذا القرار لاغيا في حال عدم ايفاءالشركات بتعهداتها"، هكذا يقول التقرير، لكن كل هذه المدد انتهت بحسب التقرير نفسه.

وليس حال محافظات شمال بغداد بأفضل حال من محافظات الجنوب ، فالمشاريع المحالة عام 2011 وهي أيضا مدارس طينية اريد ان يعاد بناؤها فأحيلت الى وزارة الصناعة والمعادن / شركة الصمود العامة للصناعات الفولاذية بأسلوب البناء الجاهز وبمدة عمل (300) يوم ومنح مدة إضافية (80) يوما وصيانة (360) يوم وقد تم تثبيت تاريخ المباشرة حسب العقد في 18/ 10/ 2011.
تصويب .. تعديل .. تغيير ام "تزوير"
ورغم ان التقرير يقول انه تم تصويب امر المباشرة الأول بتاريخ من (16/ 10 / 2011 ولغاية 14/ 1/ 2012) وحسب كتاب الإدارة المركزية لمشروع الوزارة المرقم (484) في ( 9/ 4/ 2012) وتم تصويب امر المباشرة الثاني لثلاث مدارس بتاريخ (3/ 5/ 2012، 13/ 5/ 8، 2012/ 7/ 2012) وحسب كتاب الإدارة المركزية لمشروع الوزارة المرقم (1303) في 1/ 8/ 2012، الا ان نسب الإنجاز لغاية تموز 2013 لـ 181 مدرسة طينية لم تتجاوز 28.36 % !!
وحصل هذا "التلكؤ" في الإنجاز رغم تم تقديم الشركة المنفذة تعهدا وحسب كتابهم المرقم (2056) في 12/ 5/ 2013 بإنجاز اعمالها بتاريخ 13/ 12/ 2013 في حالة تحسن الوضع الأمني وبخلاف ما جاء في الاجتماع المنعقد في وزارة الاعمار والإسكان (ان تنجز 130 مدرسة قبل 1/ 10/ 2013) وحصلت الموافقة على التاريخ الجديد وحسب قرار الأمانة العامة لمجلس الوزراء المشار اليه في أعلاه.
وبالرغم أيضا من استحصال موافقة الوزير على تغيير بناء (46) مدرسة من طريقة البناء الجاهز الى طريقة البناء التقليدي.
ويخلص التقرير الى ان مدة تنفيذ المقاولة أعلاه (مدة العقد + المدة الإضافية ( 80 + 60)) لمعظم المدارس قد انتهت بتاريخ 20/ 1/ 2013 ، والنتيجة " 34 مدرسة في مرحلة الصب الجاهز للجدران و21 مدرسة في مرحلة الصب الجاهز للسقوف ومدرسة واحدة فقط في مرحلة البيتونة ومدرسة واحدة فقط في مرحلة الانهاءات.".
ويكشف التقرير أيضا مقاولة أخرى لاعادة بناء مدارس ايلة للسقوط في محافظتي النجف وكربلاء احيلت الى وزارة الصناعة والمعادن / الشركة العامة للتصميم والانشاء الصناعي وباسلوب البناء الجاهز وبمدة عمل وصيانة (360) يوم مع من مدة إضافية (80) يوم وان تاريخ المباشرة حسب العقد 25 / 12/ 2011.
لكن نسبة انجاز هذه المدارس التي عددها 34 مدرسة ، لم تتجاوز 14.2 % ، وهذه النتيجة بعد "التعهدات" و"التمديدات" ورغم انتهاء مدة العمل التعاقدية في 15 / 3/ 2013

نسب الإنجاز هذه للمشاريع المحالة عام 2011 ، فما هو مصير مئات المدارس المحالة عامي 2012 و2013 ـ هل تصدقون ان اعلى نسب انجاز لم تتجاز 10 % .

[image src="http://im40.gulfup.com/DwWsR.jpg" width="800" height="400" lightbox="yes" align="left"]

[image src="http://im40.gulfup.com/xBOTW.jpg" width="800" height="400" lightbox="yes" align="left"]

[image src="http://im40.gulfup.com/EpzNm.jpg" width="800" height="400" lightbox="yes" align="left"]

 
Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق