علي الحاتم يصر على تغيير محافظ الأنبار كشرط للحوار.. ولا يمانع في الصلح مع "أبو ريشة"
وكالة بان الاخبارية
كشفت اطراف مقربة من اجواء المفاوضات الجارية في أربيل بين شخصيات عشائرية وحكومية، لتطويق ازمة الانبار، عن ان الشيخ علي حاتم السليمان، كممثل عن الفصائل العشائرية المسلحة في المحافظة، يصر على اقالة محافظ الانبار الحالي احمد الدليمي، الذي تم تنصيبه بتزكية من ساحات الاعتصام العام الماضي، كما يطالب بسحب الجيش ووقف العمليات العسكرية في الفلوجة كشروط لبدء مفاوضات تخص انهاء الحرب الدائرة منذ خمسة اشهر.
وقالت المصادر ان الاخير مستعد للصلح مع زعيم صحوة العراق "احمد ابو ريشة"، بعد خلاف طويل بينهما اثر اعادة تشكيلات صحوة ابو ريشة لدعم القوات الامنية في الانبار، والتي يتهمها الطرف الاخر باستهداف ابناء العشائر التي تقاتل بعد استفزازها بفض خيم الاعتصامات، نهاية العام الماضي، وللحصول على مطالبهم التي يصفونها بـ"المشروعة".
وقالت عضو مجلس محافظة الانبار نهلة الراوي لـ"المدى" ان "اللقاءات مستمرة في العاصمة الاردنية عمان، وفي اقليم كردستان، بين شخصيات عشائرية ودينية واطراف في حكومة الانبار المحلية والحكومة المركزية، لإيجاد حلول وإيقاف الحرب بالمحافظة".
ولفتت الى قرب انعقاد مؤتمر موسع يضم كل الاطراف المعنية بالأزمة في الأنبار، مشيرة الى انه "من الصعب تحديد موعد لانعقاد المؤتمر، لاستمرار المفاوضات واتساع الجهات التي من المفترض ان تشارك فيها"، مرجحة ان يتم عقد المؤتمر في كردستان لصعوبة تنظيمه في الانبار بسبب الأوضاع الامنية، والأوضاع الخاصة لبعض الشخصيات العشائرية.
وكان سياسيون من داخل الأنبار، ومقربون من مجلس المحافظة، قالوا بانه تم الغاء "موعد مقرر لعقد المؤتمر الذي سيضم زعامات سياسية من اجل الانبار الى إشعار اخر"، عازين السبب الى "الرغبة في توسيع حجم المشاركة"، كما كشفوا عن ان اللجنة السداسية من اعضاء مجلس الانبار المحلي والتي تشرف على عقد المؤتمر خاضت لقاءات مع رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ووزير الدفاع سعدون الدليمي.
وفي وقت تتحدث عضو مجلس محافظة الانبار نهلة الراوي عن استمرار القصف المدفعي على احياء داخل مدينة الفلوجة، تؤكد ان "القوات الامنية توقفت عند اطراف الفلوجة بانتظار الحل السياسي، لإنهاء الازمة بدون التدخل العسكري".
وكان نواب ومسؤولون محليون عن الأنبار قالوا، في وقت سابق، ان الجيش ما زال يبعد 4 كم عن مدينة الفلوجة بعد مضي اكثر من أسبوع على انطلاق العمليات العسكرية التي استهدفت منافذ المدينة الأربعة، فيما اعلن الجيش إيقاف عملياته بشكل مفاجئ ومتزامن مع مبادرة اطلقها مجلس محافظة الأنبار لحل الأزمة سلميا وتتركز على ضرورة التمييز بين أبناء العشائر من المقاتلين وبين عناصر داعش.
في غضون ذلك يقول مسؤول رفيع في الحزب الاسلامي بالانبار والمقرب من اجواء التفاوض خالد عبيد العلواني، ان "فتورا" حدث في ايقاع المحادثات التي تجري بين شخصيات عشائرية وسياسية خارج العراق وفي كردستان، بسبب "الترقب والانشغال بنتائج الانتخابات وبشكل التحالفات المقبلة".
وكشف العلواني لـ "المدى" ان "الشيخ علي حاتم السليمان، خاض خلال اليومين الماضيين مفاوضات في كردستان مع اطراف في الحكومتين المحلية والمركزية من اجل انهاء الحرب في الانبار وفك الحصار عن الفلوجة".
ويؤكد العلواني ان السليمان "اصر على اقالة محافظ الانبار احمد الدليمي، وايقاف العمليات العسكرية وانسحاب الجيش من المدن، كاحد الشروط الاساسية لبدء التفاهمات لانهاء الازمة في الانبار". فيما قال ان الاخير "لم يبد ممانعة في التصالح والتقارب وانهاء الجفاء بينه وبين زعيم الصحوة في العراق احمد ابو ريشة".
بالمقابل يرى العلواني وهو يمثل احد الاطراف السياسية المهمة من ضمن ائتلاف متحدون الذي شكل الحكومة المحلية في الانبار، ان "اختيار محافظ الانبار كان استحقاقا لمتحدون التي بذلت جهدا لتشكيل الحكومة"، ويرى ان خيارات المحافظ باللجوء الى الجيش للقضاء على "داعش" كانت "سليمة".
ويرجح العلواني ان تتم الموافقة من قبل الطرف الحكومي على سحب الجيش من المدن، وتمركزه على المدن البعيدة للمحافظة، فيما يسمح لقوات الشرطة بتطهير المدينة.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق