وكالة بان الاخبارية / بغداد / محمد صباح
طرحت مفوضية الانتخابات ثلاث سيناريوهات للخروج من "مأزق" الاستقالة الجماعية التي قدمها أعضاء مجلس المفوضين.
وخيرت مجلس النواب بين إصدار قرار يمنحها حصانة عن أية ملاحقة قانونية من القضاء لو خالفته، او تعديل قانون الانتخابات، او الغاء القرار البرلماني الذي يلزمها بعدم استبعاد "غير المحكومين" من المرشحين.
لكن اعضاء في اللجنة القانونية النيابية، هاجموا موقف المفوضية ومطالبتها بحصانة قضائية، ووصفوا خشيتها بانها مجرد "حجج" و "مواقف إعلامية"، وشددوا على ضرورة امتثالها لقرارات مجلس النواب.
وتؤكد اللجنة القانونية ان استقالة مجلس المفوضين "غير قانونية" لأنها يجب ان تقدم الى رئيس مجلس النواب، لافتة الى ان الاستقالة لن تدخل حيز التنفيذ قبل شهرين من تقديمها.
وفي هذا السياق، يقول سربست مصطفى، رئيس مجلس مفوضية الانتخابات، إن مجلس النواب سيناقش قضية استقالات أعضاء المفوضية العليا للانتخابات في جلسة الأحد المقبل منوها الى ان المفوضية عبرت عن مخاوفها لرئيس مجلس النواب من منعنا من استبعاد أي مرشح للانتخابات".
وأوضح مصطفى ان المفوضية ملزمة بتطبيق قرارات القضاء وفي الوقت ذاته خاضعة لرقابة مجلس النواب"، كاشفا عن "وجود توجه إلى اللجوء إلى طرق قانونية منها تعديل قانون الانتخابات أو إعطاء حصانة للمفوضية في تطبيق قرار مجلس النواب بعدم استبعاد أي مرشح ما لم تصدر بحقه أحكام قضائية باتة او الغاء هذا القرار".
وأضاف رئيس مجلس المفوضين "سننتظر قرار مجلس النواب في جلسته يوم الاحد (غداً) وسيكون لنا بعد ذلك اجتماع في مجلس المفوضية لاتخاذ القرار المناسب"، مؤكدا في الوقت ذاته ان "جميع أعضاء المفوضية قدموا استقالاتهم ولا يوجد هناك أعضاء عدلوا عن قرارهم".
وتعليقا على ذلك، يؤكد لطيف مصطفى، عضو اللجنة القانونية البرلمانية، بالقول "لا يحق لمجلس النواب إعطاء الحصانة لمجلس المفوضية "، مشددا على ان "المفوضية مسؤولة أمام مجلس النواب عن حسن إدارة الانتخابات".
ويؤكد لطيف ان "تنفيذ قرارات مجلس النواب لاتحتاج إلى اصدار قرارات حصانة أخرى"، عازيا ذلك الى ان "القرار صادر من سلطة تشريعية وبالتالي كما ان المفوضية ملزمة بتنفيذ قرارات القضاء هي ملزمة ايضا بتطبيق قرارات مجلس النواب".
ويشدد عضو اللجنة القانونية بالقول "لا يحق للقضاء محاسبة المفوضية على تطبيق قرارات مجلس النواب وبالتالي لن تحتاج إلى حصانة ".
ويرى النائب عن كتلة التغيير ان "المفوضية تتحجج بمسألة خشيتها من القضاء ومحاسبته لها في حال تطبيق قرارات مجلس النواب"، مشيرا الى "وجود اجتماع لرؤساء الكتل السياسية مع هيئة رئاسة مجلس النواب في صباح الأحد المقبل (غداً) لاتخاذ قرار لمعالجة طلب المفوضية العليا للانتخابات".
وفي السياق ذاته ، اعتبر النائب حيدر الملا، عضو اللجنة القانونية عن كتلة متحدون، استقالة أعضاء مجلس المفوضية "مسألة إعلامية أكثر مما هي واقعية"، مذكرا بان "القانون يلزم أعضاء المفوضية بتقديم استقالتهم لرئيس مجلس النواب وليس لرئيس مجلس المفوضية".
وأوضح الملا في حال وصلت هذه الاستقالة إلى رئاسة مجلس النواب لا تدخل حيز التنفيذ الا بعد مرور شهرين"، معتبرا ان "موقف المفوضية هو تهرب من التزام قانوني صادر من قبل مجلس النواب لإرجاع المرشحين المستبعدين".
ولفت عضو ائتلاف متحدون إلى ان "هناك ضغوطات تمارس على عمل المفوضية التي استجابت لها من خلال استعراضاتها الإعلامية"، مؤكدا ان "قرار مجلس النواب بشان الزام المفوضية بعدم إبعاد أي مرشح ما زال قائما وفعالا من الناحية القانونية".
واعتبر الملا ان عدم التزام المفوضية بقرار مجلس النواب "يؤكد البعد السياسي الذي تمت ممارسته في ملف الاستبعاد لبعض المرشحين"، مرجحا ان "مجلس النواب سيناقش طلب المفوضية في جلسة يوم الاثنين المقبل".
الجمعة، 28 مارس 2014
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق