الخميس، 24 أكتوبر 2013

فرار ١٠ سجناء من "المطار" عبر أنفاق كان يستخدمها الأمريكان للتنقل


شبكة سيد دخيل الاخبارية /

بغداد/محمد صباح 


كشف عضو في لجنة الأمن والدفاع النيابية ان عملية كبيرة لهروب سجناء تمت في سجن مطار بغداد الذي يعد من اكثر السجون تحصيناً في البلاد، لافتاً الى ان العملية نفذت بحرفية من خلال حفر خندق أرضي وصولاً الى انفاق تحت السجن كانت القوات الأميركية تستخدمها للتنقل، وأفضت العملية الى هروب عشرة سجناء قتل احدهم وجرح اخر والقي القبض على اثنين، فيما كشف عن إلقاء القبض على احد الهاربين من سجن أبو غريب في منطقة الزعفرانية.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان حاكم الزاملي في تصريح امس ان محاولة كبيرة لهروب سجناء من سجن المطار جرت قبل أيام وادت الى هروب عشرة سجناء فقط بعد استخدامهم أنفاقاً تحت الأرض الناقلة لمياه المجاري كان الجيش الأميركي يستخدمها للتنقل".

وتابع الزاملي أن "الجيش الأميركي وحده يعلم بخرائط هذه الأنفاق وبعد انسحابهم من البلاد لم تقم القوات الأميركية بتزويد الجانب العراقي بهذه الخرائط وكيفية التعامل معها".

واوضح الزاملي ان "عملية التهريب التي قام بها هؤلاء السجناء تمثلت في حفر ممر ارضي من اجل الوصول إلى هذه الأنفاق، حيث كانوا يستخدمون المياه لتذويب الأتربة التي كانوا يستخرجونها ومن ثم دفعها بالماء عن طريق هذه الأنفاق (أنابيب مياه الجاري) التي تنقلها"، موضحاً أن هذه الطريقة تعد من الطرق الجديدة التي لجأ اليها هؤلاء السجناء للهروب.

واستطرد الزاملي وهو نائب عن كتلة الأحرار أن "عدم مراقبة ومتابعة هذا السجن من القائمين عليه أدى إلى تهريب عدد من السجناء والذي وصل عددهم الحقيقي إلى (10) سجناء، قتل واحد منهم وجرح اخر والقي القبض على اثنين منهم في حين اصبح عدد الهاربين ستة سجناء مازالوا هاربين ولم يعرف مصيرهم لحد الآن".

وأشار إلى أن "هذه العملية تمت في سجن يعد من أكثر السجون تحصيناً من حيث المراقبة المشددة ووجود كاميرات المراقبة ورغم ذلك جرت عملية التهريب، كاشفاً أن أحكام هؤلاء الهاربين من سجن بغداد تتراوح بين عشر إلى خمس عشرة سنة وتنتظرهم قضايا اخرى تصل أحكامها الى الإعدام.

وأوضح أن "إدارة السجن مسؤولة عن الحادثة لعدم تأمينها المتابعة والتفتيش اليومي لهؤلاء السجناء وعدم المراقبة لأجهزة الهاتف النقال التي يستخدمها السجناء مع وجود المال الكثير الذي يمتلكه تنظيم القاعدة ويرافقه وجود تهاون من قبل الأجهزة الأمنية والإصلاحيين وهو ما سيؤثر على ضبط هذه السجون وإحكامها، وتوقع الزاملي "تكرار عمليات هروب السجناء مع وجود هذا التقصير في أداء بعض من الأجهزة الأمنية".

الى ذلك قال الزاملي ان القوات الأمنية عثرت قبل يومين على احد الهاربين من سجن أبو غريب قبل أسابيع في منطقة الزعفرانية.

وكان مسلحون نجحوا في 21 من تموز 2013، في تهريب المئات من سجناء أبو غريب، وتحدثت وزارة الداخلية في حينها، عن تعرض السجن لهجوم بقذائف الهاون وعبوات ناسفة وانتحاريين، أعقبتها اشتباكات شديدة استمرت لساعات.

وكانت اللجنة التحقيقية النيابية الخاصة بهروب السجناء من أبو غريب كشفت في 25 من آب 2013، عن وجود "تقصير متعمد" وراء الحادثة، وفي حين بينت أن ذلك التقصير يتوزع على جهات عدة بينها أربع وزارات، أكدت وجود "إرادة عليا لتسويف القضية" أسوة بسابقاتها من "الجرائم" كتفجير البرلمان، لاسيما أن مجلس النواب "لا يمتلك سلطة إجبار" المسؤولين والقادة الأمنيين على المثول أمام اللجان التي يشكلها للتحقيق في هذه القضية أو تلك.

 

Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق