أعلنت مفوضية الانتخابات التزامها بقرار المحكمة الاتحادية القاضي بإعادة توزيع مقاعد مجالس المحافظات الحالية، رغم أن أطرافاً سياسية يتقدمهم مجلس محافظة واسط اعتبرته "قرارا سياسيا" يهدف إلى تغيير خارطة الحكومات المحلية، بعد شهور من مصادقة الرئاسة على نتائج الاقتراع الذي حمل تغييرات دراماتيكية وخسر فيها حلفاء رئيس الحكومة مواقع كبيرة.
اول ردود الأفعال جاءت من مجلس محافظة واسط حيث قرر إيقاف نشاطه بعد صدور قرار بتغيير أربعة من أعضائه، مبديا استغرابه من إصدار المحكمة الاتحادية لمثل هكذا قرار بعد ثلاثة اشهر على الانتخابات المحلية التي جرت في نيسان الماضي.
وكان مصدر قضائي ذكر ان المحكمةَ الاتحادية أرسلت بلاغاً رسمياً يشير الى ضرورة تبني مفوضية الانتخابات للتعديلات التي أقرتها المحكمة على نظامِ توزيعِ المقاعد، مشيراً الى أن هذه التعديلات ستُغير من خارطة بعضِ الكتل السياسية وتلغي مقاعد بعض الفائزين وتضيف غيرهم من النساء.
وفي هذا السياق اعلن كاطع الزوبعي نائب رئيس مجلس المفوضين، التزام مفوضية الانتخابات بقرار المحكمة الاتحادية الخاص بتعديل نظام توزيع المقاعد لانتخاب مجالس المحافظات غير المنتظمة بإقليم 2013.
واضاف الزوبعي، في تصريح صحفي ان مفوضية الانتخابات تؤكد اجراءها بعض التعديلات على نظام توزيع المقاعد الخاص بانتخاب مجالس المحافظات غير المنتظمة والتي جرت في العشرين من نيسان 2013"، مشيرا إلى أن "التغييرات ستشمل بعض نتائج المرشحين الفائزين وحسب قرار المحكمة الاتحادية الخاص بتعديل نظام توزيع المقاعد".
في هذه الأثناء، أكد مجلس محافظة واسط أن المحكمة الاتحادية قررت "استبدال أربعة من أعضاء المجلس بآخرين جدد"، وعد القرار بأنه مسيس ويهدف إلى تغيير الخارطة السياسية" في المحافظة، فيما "أوقف نشاطاته لغرض الوصول الى نتيجة تضمن بقاء الاعضاء الاربعة في مناصبهم".
وقال مهدي يونس عيال، رئيس لجنة الخدمات في مجلس المحافظة إن "مجلس المحافظة تلقى اشعاراً باستبدال أربعة من أعضاء المجلس بآخرين غيرهم بناء على قرار صدر عن المحكمة الاتحادية يتعلق بإعادة توزيع مقاعد مجالس المحافظات في عدد من المحافظات".
وأضاف عيال أن "هذا القرار يعد من القرارات المسيسة ويهدف الى إعادة تغيير الخارطة السياسية في المحافظة التي بدت لا تتوافق مع رغبات البعض"، مشيرا الى أن "المجلس فوجئ بهذا القرار في وقت كان يتطلع الى إصدار قرارات مهمة تتعلق بخدمة مواطني المحافظة في مختلف المجالات."
وتابع عيال أن "مجلس واسط أوقف نشاطاته وعلق عمل لجانه لحين الوصول الى قرار مناسب من شأنه أن يضمن بقاء الاعضاء الاربعة في مناصبهم لاسيما وأنهم صوتوا على قرارات مهمة منها انتخاب رئيس المجلس ونائبه وانتخاب المحافظة ونائبيه وغيرها من القرارات الاخرى."
ولفت عضو مجلس محافظة واسط الى أن "المضي بقرار المحكمة الاتحادية واستبدال الاعضاء الاربعة قد يؤدي الى الغاء بعض القرارات السابقة للمجلس وهذا بدروه يعد عاملا مضافا لتعطيل عمل المجلس"، متسائلا "كيف يمكن أن يصدر مثل هذا القرار بعد مصادقة مفوضية الانتخابات على اسماء الفائزين وكذلك بعد إشغالهم لعضوية المجلس لنحو ثلاثة أشهر؟". وكانت المحكمة الاتحادية أصدرت مؤخراً قرار يقضي باستبدال اربعة اعضاء من مجلس محافظة واسط بعد الطعون المقدمة من قبل مرشحي نفس الكتل الفائزة، والاعضاء الاربعة الذين تم استبدالهم هم
عايد العايدي عن (دولة العدالة الاجتماعية)
وحسين مالح عناد عن (الايادي المخلصة)
وسوسن سرحان فضالة عن (تيار الدولة العادلة)
وجنان جاسم سلمان عن (التيار الديمقراطي).
وفي سياق متصل، كشفت أربع كتل سياسية "صغيرة" في مجلس الأنبار، امس الاثنين، عن مطالبتها المحكمة الاتحادية التدخل لتغيير عدد من ممثليها بالمجلس على وفق "الاستحقاق" الانتخابي، عازية ذلك إلى "الرغبة في تحقيق التوازن داخل المجلس".
وقالت اسماء اسامة، عضوة مجلس المحافظة إن "كتلاً سياسية في مجلس الأنبار من التي حصلت على مقعد أو مقعدين في انتخابات مجالس المحافظات الماضية، تقدمت بطلب إلى المحكمة الاتحادية لتغيير عد من أعضائها على وفق الاستحقاق الانتخابي للرجال والنساء"، مرجحة أن "يستغرق قرار المحكمة الاتحادية بشأن هذه الطلبات شهراً أو أكثر للتحقيق منها".
وأضافت اسامة، أن "كتلة عامرون طالبت باستبدال
بشرى نايف بالمرشح حذيفة كريم،
كما طالبت كتلة الإرادة الشعبية باستبدال
إبراهيم سرهيد بالمرشحة إيمان كردي،
في حين أبدت كتلة صناديد العراق، رغبتها استبدال
هدى عبد الواحد كامل بالمرشح طه عبد الغني"،
مشيرة إلى أن "ائتلاف التعاون الوطني، طلب استبدال
فهد تركي بالمرشحة إيمان محمد
ضمن الاستحقاق الانتخابي لخلق التوازن داخل مجلس المحافظة الجديد".
وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت في تموز الماضي، عن مصادقتها على نتائج انتخابات محافظتي الأنبار ونينوى، مبينة أن الهيئة القضائية في المفوضية، حسمت الطعون المقدمة كافة بشأن نتاج الانتخابات في المحافظتين.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق