وكالة بان الاخبارية وكالات
انقسمت قوى سنية عراقية تصف نفسها بانها "معارضة" للحكومة العراقية، حول مؤتمر عقد في عمان حضره نحو 300 شخصية، ويهدف الى دعم ما اسموه المشاركون بـ"ثورة العشائر".
فبينما شارك في المؤتمر، عبد الناصر الجنابي، نائب القائد الأعلى لما يسمى بـ"جبهة الجهاد والخلاص الوطني"، المتهم بالارهاب، والمرجع الديني السني عبد الملك السعدي، و أبو شجاع التكريتي، ممثل "تنظيم الجيش الوطني العراقي" ويعد واجهة لجماعة ارهابية مسلحة في العراق ترتبط بحزب البعث المنحل، و"هيئة علماء المسلمين"، وفصائل عسكرية وقوى من محافظات غرب وشمال العراق، و"الجيش الإسلامي" في العراق، وممثلين عن مايسمى بـ "الجيش العراقي الوطني" و "الحراك العراقي" في بغداد وسامراء و "المجلس السياسي العام للثوار" الذي يرأسه زيدان الجابري وضباط عراقيون سابقون ونقيب المحامين صباح المختار، وعبد الصمد الغريري كأحد أبرز القيادات البعثية، وشيوخ عشائر، فان اطرافا سياسية اخرى رفضت المؤتمر واعتبرته مؤامرة لتقسيم العراق، ما يوضح حجم الانقسام بين القوى التي تدعم العنف والارهاب في العراق، ونشر الفوضى فيه على غرار النموذج السوري.
فقد كشف الشيخ مجيد الكعود، أحد قادة ما يسمى بـ"ثوار العشائر" إن "مؤتمر عمان وبكل أسف هو مؤامرة تستهدف وحدة العراق وتمزيق نسيجه الاجتماعي".
واضاف "نحن كثوار عشائر ورغم خلافنا الحاد مع الحكومة العراقية إلا أننا لا يمكن أن نكون جزءا من مؤامرة تستهدف وحدة العراق لأنها خط أحمر بالنسبة لنا".
وقالت مصادر مطلعة لـ"المسلة" ان رغد ابنة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، شاركت عبر ممثل لها في المؤتمر.
ولم يشارك في المؤتمر، رافع الرفاعي الحامل للقب ما يسمى "مفتي الديار العراقية" الذي رفض بشدة هذا المؤتمر وكذلك الشيخ علي حاتم السليمان رئيس ما يسمى "مجلس ثوار عشائر الأنبار" والشيخ قاسم الكربولي وعدد آخر من ممن يؤيدون الاعمال المسلحة في العراق، فيما اعتبر فارس إبراهيم أحد قادة ما يسمى "المجلس التأسيسي لأبناء العراق" إن "هذا المؤتمر إنما هو مؤتمر مخابرات أجنبية وهناك أطراف ضالعة في مؤامرة تستهدف وحدة العراق وهي هيئة علماء المسلمين وحزب البعث وقد مورست ضغوط كبيرة على أطراف عشائرية من أجل المشاركة في المؤتمر".
وكان البيان الختامي للمؤتمر الذي عقد في عمان، اول أمس الاربعاء، وتلاه أحمد الدباش، القيادي في ما يسمى بـ"الجيش الإسلامي"، طالب بـ"إسناد ثورة الشعب ومطالبها، والسعي للحصول على تأييد ودعم عربي للثوار، ومطالبة المجتمع الدولي بوقف الدعم للحكومة الحالية وتحمل مسؤولياته".
فيما قال عبد الناصر الجنابي، في تصريح إن المشاركين "سيتوجهون إلى عدد من الدول العربية لشرح أوضاع الثورة والمطالبة بالدعم وتوضيح الصورة بعدم مشاركة تنظيم داعش فيها".
وفيما طالب ناصر من الأردن باعتباره الدولة الراعية للمؤتمر دعم المؤتمر في المحافل الدولية، وخصوصا في مجلس الأمن بصفته عضوا في المجلس، لم تعلق الحكومة الأردنية على ذلك، التي رعت المؤتمر بحسب تأكيد الجنابي ما يطرح الاسئلة حول دور عمّان في تشجيع الاعمال المسلحة الارهابية على رغم المساعدات النفطية التي تتلقاها من العراق.
ويقول الكاتب احمد جبار غرب لـ"المسلة" ان على العراق "عدم الصمت على ما يجري في الاردن من تجمعات لايذاء العراق وتهديد وحدته واثارة النعرات الطائفية"، متسائلا عن "الاسباب التي تجعل الاردن يسمح لهم بذلك".
فيما يذكر هادي الحسيني بان "الاردن يحصل على النفط العراقي بأسعار رمزية اضافة الى حجم التبادل التجاري والمنح الذي تعطيها الحكومة العراقية للاردن، فيما هي ترعى مؤتمر لداعمي الارهاب في العراق".
ولفت الناشط المدني محمد العبادي الانتباه الى ان "ساسة متواجدين في العملية السياسية وآخرين مطلوبين للقضاء العراقي وفق المادة الرابعة ارهاب حضروا المؤتمر، بينهم عدنان الدليمي وكثيرين من المتورطين بدماء العراقيين.
الجمعة، 18 يوليو 2014
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق