لكل فعل رد فعل : درس جديد للسياسين من علي دواي وحنان الفتلاوي
بقلم / عباس الصالحي
سمعنا شاهدنا التصريحات النارية التي يطلقها البرلمانين والسياسين صوره عامه خلال الدورة السابقة من خلال القنوات والإذاعات على بعضهم البعض والتي أسهمت وساهمت بشكل مباشر في التأزم الذي حدث بين الكتل والأحزاب .
ولكن عندما قامت النائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي وخلال لقاء على قناة افاق بشرح وجهة نضرها حول مواصفات رئيس الوزراء الذي يجب ان يقود الحكومة القادمة وان افضل شخص هو المالكي وان لا يمكن لشخص يرتدي بدله زرقاء ويكنس في الشارع ان يكون رئيس للوزراء ويقود بلد .
هذه التصريحات التي وصفها الكثير بانها تستهدف محافظ ميسان ومرشح كتلة الاحرار لرئاسة الوزراء علي دواي هذا المحافظة الذي انتهج نهج جديد استطاع من خلاله تحويل محافظة العمارة من ارض خراب الى احد ابرز واهم معلم سياحي وترفيهي وكذلك رفع مستوى الخدمات فيها من الصفر الى ما يقارب 75% مما تحتاجه ز
وعلى أثرها ثار غضب الكثير من محبيه وإتباعه وبدأت حملات التسقيط والتشهير على صفحات التواصل الاجتماعي .
ولكن ما حول مسار هذه القضية من حرب سياسية وإعلامية وغضب وكره الى درس سياسي بليغ على كافة الكتل والساسه التعلم منه هو رد محافظة ميسان على هذه التصريحات وكذلك اعتذار النائبة الفتلاوي له .
فبدل ما يكون الرد قاسي وبالمثل كان رد دواي هو :ـ
لي الشرف ان اكون كناسا في بلدي ومن اجل خدمة شعبي ،ولقد قطعنا عهداً ان نبذل كل ما بوسعنا من جهد ووقت لخدمة الناس من أبناء عراقنا الحبيب ومحافظتنا العزيزة ولا يمكن بأي حال من الأحوال ان نشغل أنفسنا ونهدر وقتنا في قضاياً تعيق أداء واجبنا وتكليفنا الشرعي والوطني . وكل ما ورد من ردود من بعض الأخوة على ما تحدثت به الأخت حنان الفتلاوي لم ولن يصدر من قبلنا وخصوصا الردود التي تحمل الإساءات فلا يمكن ان نقبل بها ولن نسمح بذلك فنحن لا نسيء لأي احد حتى وإن اساء الينا فالعراقي هو العراقي في نظرنا سواء اتفقنا معه او اختلفنا في ميدان العمل “.ونحن غير مسؤولين عن أي اساءة توجه لأي فرد عراقي سواء كانت الأخت الفتلاوي او غيرها ونرفض رفضاً باتا الردود المسيئة لان ذلك لا يمت لأخلاقنا وقيمنا وديننا ووطنيتنا .. وكما ورد عن أمير المؤمنين علي “عليه السلام” قال ) اكره لكم ان تكونوا سبابين (
واكد علي دواي بأنه متفهم لكل ما حدث ولم ولن يقبل بأي أساءة للأخت د.حنان الفتلاوي ويجب الحفاظ على ايجابية العلاقة ما بين أبناء المجتمع العراقي الواحد
وأشار دواي بأننا جميعاً في مركب العراق وسفينة العراق وعلى الجميع الحفاظ على اللحمة الوطنية والعلاقة الاخوية الطيبة للوصول بالعراق الحبيب الى بر الامان.
فجاء رد النائبة حنان الفتلاوي دليل على مدى تفهمها واخلاقها وبعيدا عن اي تكبر او تعالي حيث قامت بالاعتذار من خلال اتصال هاتفي مع دواي
وقد جاء في الاتصال :ــ
حيث اكدت ان ما حدث لم يكن عن قصد أو فيه نية الأساءة لشخصه ،و بأنها تكن كل الاحترام والتقدير له ولعمله ولأنجازات محافظة ميسان التي تستحق الاعجاب وبينت ان الكلام قد أُسئ فهمه و بأنه لا يمكن الاساءة الى شخص كشخص محافظ ميسان الذي خدم ابناء محافظته وبلده متمنيه دوام النجاح والموفقيه مبينه رغبتها بزيارة ميسان في أقرب فرصة.
فلو مثل كان رد دواي متشنج وقال ان الفتلاوي كذا وكذا لشاهدنا ردت فعل غير هذه تماما ولكان الموقف قد تازم اكثر واكثر
لذلك على الجميع من الساسة والقواعد الشعبية ان يفهموا ان لكل فعل رد فعل فان كان الفعل هو طيب واخلاق وتواضع كان الرد كما نريد ونهوى وان كان الفعل متشنج ومتحامل فاننا لا نشاهد الا الكره والكذب والنفاق والخراب والدمار .
فالله تعالى قد امرنا بكتابة المجيد بضرورة التعامل بحسن الخلق ، ونبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم ضرب لنا اروع الدروس عن حسن الخلق وكظم الغيض والتسامح
واهل بيت النبوة من خلال أفعالهم وأقوالهم قد اكدوا على التسامح والتواضع وحسن الخلق وكظم الغيض فاين نحن من كل هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق