مقالات/ وكالة بان الاخبارية
واقعية البرامج الانتخابية
بقلم / كوثر الابراهيمي
ان من انجح الطرق لحل المشاكل والمعوقات التي تواجه الدول والحكومات هو التعامل بواقعية مع هذه المشاكل وترك المثاليات والحلول الترقيعية الوقتية التي تفتقر للدقة والموضوعية.وكذلك وجود قيادة وطنية تمتلك الرؤية المستقبلية الواضحة يحفزها الانتماء وحب وخدمة الوطن على الاستمرار في السير نحو تحقيق الهدف رغم الصعوبات والمعوقات التي تواجهها , ولقد استطاعت الدول المتقدمة ان تعبر حواجز التخلف وتصل مراحل لا نحلم ان نصل اليها من تطور علمي واقتصادي وسياسي وإنساني لأنها اتبعت اسلوب التخطيط العلمي في مختلف جوانب حياتها اما في الدول النامية (المتخلفة ) فما زالت تتبع اسلوب التجربة وهذا الاسلوب ينطوي على مخاطر إهدار للإمكانات والطاقة وبالتالي زيادة التخلف والفقر .وفيما يخص الوضع السياسي العراقي والبرامج الانتخابية للقوى السياسية المشاركة في انتخابات مجلس النواب قد لا اكون مبالغا" فان جميع القوى السياسية تكاد تكون برامجها اقرب الى المثالية السياسية وكل حزب سياسي يدعي ان برنامجه الانتخابي هو البرنامج المخلص والمنقذ وهو الوحيد الذي يمتلك الحل السحري القادر ان يصل بالعراق الى القمر ربما وإخراجه من الاوضاع المأساوية التي يمر بها وعلى مختلف الاصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية ؟ لكن ربما ان 90% من احزابنا الكريمة تناست انها مشاركة في الحكم منذ بداية التغيير وفي كل انتخابات تأتي ببرنامج انتخابي لن ولم تطبق منه سوى الشعارات في الفترات الانتخابية والسبب بات معروفا" للجميع اما باقي الكتل السياسية لم تسمح لها او الوضع الامني الغير مستقر الذي اصبح العذر المقبول الذي تلوذ به كل القوى السياسية وتعصب فشلها بوجهه ؟ وهنا يسأل سأل ما هو الحل قد يشاركني البعض وقد يختلف معي البعض الاخر ان الحل هو تحترم جميع الاحزاب والقوى السياسية نتائج الانتخابات وفي حال لم يفز البعض بالأغلبية السياسية التي تؤهله لتشكيل الحكومة يبقى في المعارضة لكن ليس المعارضة السلبية بل المعارضة المقومة والكاشفة لسلبيات العمل الحكومي كما في كل النظم البرلمانية العالمية وكذلك تقديم مصلحة العراق والمصلحة العامة على المصالح الحزبية والمصالح الخاصة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن دينه ومذهبة وقوميته . لكن هل وصلت احزابنا لهذا المستوى من الفكر انا لا اعتقد ذلك ؟؟؟؟؟؟؟
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق