وكالة بان الاخبارية / وكالات
استبعد مصدر مسؤول في القطاع النفطي العراقي إمكانية قيام نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة، حسين الشهرستاني، بزيارة وشيكة إلى أربيل لبحث الأزمة النفطية مع حكومة إقليم كردستان. في غضون ذلك، عادت أزمة الموازنة الاتحادية من جديد بعد يومين من بدء البرلمان إدراجها على جدول الأعمال وقراءتها قراءة أولى، إذ أعلن ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، مقاطعته لجلسة البرلمان أمس بسبب عدم إدراج مشروع قانونها في جدول أعمالها.
وقال المصدر المسؤول في القطاع النفطي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا تلوح في الأفق زيارة للشهرستاني إلى أربيل، لأن موقف الحكومة المركزية واضح من هذه القضية، وهو الموافقة على تصدير النفط من كردستان عن طريق شركة (سومو) حصرا وإيداع المبالغ في الصندوق الخاص بذلك، وهو ما جرى بحثه خلال زيارة رئيس وزراء الإقليم إلى بغداد الشهر الماضي». وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الإشارة إلى هويته، أن «الكرة في ملعب حكومة الإقليم، ولا علاقة لمقاطعة (التحالف الكردستاني) جلسات البرلمان الخاصة بالموازنة بالخلاف النفطي، لأن هناك إمكانية لتمرير الموازنة بالأغلبية مثلما حصل العام الماضي».
في سياق ذلك، أطلقت كتلة «المواطن»، التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، مبادرة من خمس نقاط لحل المشاكل العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، حول صادرات النفط، وهو ما يمهد لإقرار الموازنة بالتوافق. وقال رئيس الكتلة، باقر جبر الزبيدي، في مؤتمر صحافي عقد بمبنى البرلمان أمس، إنه «في كل عام يتكرر تأخير الموازنة نتيجة الخلافات بين الإقليم والمركز حول صادرات النفط وتفاصيل أخرى ولكي ينتهي البلد من هذه المشكلة وعدم تكرارها في السنوات المقبلة وتسببها في تأخير مشاريع التنمية والإعمار وتعزيز الاقتصاد العراقي، تقترح كتلة (المواطن) إلزام وزارة النفط الاتحادية ووزارة الموارد الطبيعية في إقليم كردستان بتركيب عدادات حديثة على كل بئر نفط تحسب النفط الخام المتدفق منها وتركيب عدادات على نقاط التصدير من العراق عن طريق البر والبحر تحت إشراف شركة (سومو) ليتسنى لنا معرفة الفرق بين مجموع ما ينتج وما يصدر من كل نقطة تصدير، وبذلك تجري حماية كميات النفط المصدر من أي تلاعب من قبل الأقاليم أو المحافظات المنتجة للنفط». وأضاف: «كما تقترح الكتلة تحديد الكمية التقديرية لتصدير النفط من العراق بصورة واقعية من دون ذكر كمية صادرات إقليم كردستان، أو أي محافظة أخرى منتجة للنفط على أن يجري الإسراع بنصب العدادات المذكورة في الفقرة أعلاه، وربط كافة ناقلات النفط الخام عبر الأقمار الصناعية ويكون تحت إشراف وزارة النفط الاتحادية وديوان الرقابة المالية ولجنة النفط والطاقة النيابية لمعرفة المقصد لأن تسعيرة النفط تختلف من دولة إلى أخرى».
وأوضح الزبيدي أنه يجري «إلزام وزارة النفط الاتحادية بالتعاقد مع شركة عالمية لتنصيب مختبرات متطورة لتحديد نسب الكبريت من النفط الخام المصدر، باعتبار أن نسب الكبريت تؤثر على سعر البرميل عند التصدير، وبهذه نضمن سلامة التسعيرة وعدم التلاعب بها عبر نتائج الفحص المختبري الجارية حاليا». وأضاف الزبيدي أن «وزارة النفط ملزمة بنشر كل ما جاء أعلاه من كميات النفط المصدرة ووجهة التصدير وتسعيرة التصدير، كل ذلك ينشر في وسائل الإعلام كافة دون الاعتماد على موقع وزارة النفط فقط تطبيقا لمبدأ الشفافية التي أكدها الدستور العراقي وليطلع عليها الشعب العراقي».
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق