شبكة سيددخيل الاخبارية بقلم عباس الصالحي
صرخ منادي ومريضه بين أحضانه وهو يقول اليوم وبالأمس وغدا ولا ادري متى تكف النار عن التهام وحرق المستشفى الوحيد في محافظة ذي قار مستشفى الحسين التعليمي
فهل من رسول ينقل رسالة أكثر من مليون ونصف فقير في هذه المحافظة إلى هذه النار ليبلغها إن ترحم بحالهم وتترك مستشفاهم الوحيد بحالة
وإذ بصوت يأتي من بعيد يقول نعم إنا سأذهب لنقل هذه الرسالة لعلي ارجع لهم بجواب مفيد
وطال الانتظار والمرضى بين الإهمال والفقر والخوف والاحتيار !!!
هاهو قد أتى ... نعم هو .. لكن ما هذا الانكسار ؟؟؟
دب الصمت والوجوه مصفرة أصبحت تتوق سماع الجواب فهم لا مكان لهم غير هذا وان كان الدخول فيه انتحار !!
قال بصوت خافت متردد .. إنا أسف فلم يفلح معها أي كلام ولا توسل ولا رجاء فكل ما كلمتها عن الفقراء والمرضى تضحك وتقول وهل تريد مني إن أحرج وأغيض الأغنياء والمسؤولين والتجار ؟؟
أم هل تريد مني اجل شعب مات من سنين إن اكف عن لعبتي الجميلة التي ألهو بها وأمحو كل الآثار ؟؟؟؟
فتركتها وانصرفت ودموعي تجري على خدي فناد خلفي قائله :
إن أرادوا إن اترك هذا المستشفى المتهالك الذي يحتاج الى طبيب من اجل معالجته من ألاف الإمراض فقل لهم ان يبعدوا كل السجلات والقيود وان لا يجردوا أي علاج او جهاز او مواد !
واخبرهم إني سوف أشفق عليهم وأقول لهم انهم يمكنهم قتلي اذ ما قطعوا كل الأسلاك ومنعوا الكهرباء من الوصول والاناره
فأجبتها متعجبا :
فكيف تعمل الأجهزة وصالة العمليات وغيرها من الضروريات ؟؟
فتبسمت وقالت :
فليعودوا إلى زمن ابن حيان او عليهم العمل بالطب الصيني او الدعاء
فتوجه الجميع نحو القبلة رافعين أيديهم وهم يقولون:
اللهم بحق مريض كربلاء وبحق كرامة وحرمة كل فقير ومحتاج لديك انتقم ممن ظلمنا وأعتاش على آلامنا وإحزاننا ودمائنا اللهم أمين
الجمعة، 3 يناير 2014
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق