قال مسؤولون محليون في البصرة إن تأخر إقرار الموازنة السنوية يتسبّب في تعطيل المئات من المشاريع في المحافظة، وكشفوا أن تأخر إقرار وإطلاق موازنة 2013 تسبب في تعطيل 610 مشاريع في المحافظة، مشيرين الى ان المحافظة لم تتمكن من صرف اكثر من 10% من الموازنة التي خصصت للمحافظة هذا العام، فيما ابدوا تشاؤمهم من موازنة 2014 وتوقعوا ضياع شهور في عملية إقرارها وإطلاقها من قبل وزارة المالية.
يأتي هذا في وقت يقدر مجلس المحافظة قيمة موازنة البصرة وحصتها من البترودولار نحو 5 مليارات دولار اذا احترمت الحكومة الاتحادية قانون صلاحيات المحافظات الجديد.
وقال عضو مجلس البصرة احمد السليطي في تصريح لـ"المدى" امس ان "البصرة تطلع على حصتها في الموازنة العامة، حين تصل مسودة الموازنة المعدة من الحكومة الى مجلس النواب، وفيها جداول لمخصصات كل محافظة"، مفترضا ان يقوم نواب المحافظة في المجلس بالحرص على مصلحة البصرة "بدلا عن الانتماءات الحزبية".
ويرجح السليطي ان تصل موازنة البصرة لعام 2014 إلى "5 مليارات دولار" في حال وافقت الحكومة على اطلاق مبلغ "الخمسة دولارات لكل برميل نفط منتج"، لكنه يتوقع ان تبقى حصة البصرة على الوضع القديم، بحجة حكومية تقول لنا بانها لا تستطيع اعادة النظر بالموازنة لحدوث خلل في حصص الوزارات".
ويشير السليطي إلى أن "عدم اطلاق تخصيصات البصرة سيؤدي الى غضب كبير لدى الاهالي، لن يعود في مصلحة الحكومة التي تقبل على انتخابات".
ويؤكد قانون المحافظات المعدل على ان تكون حصة المحافظات المنتجة على "خمسة دولارات عن كل برميل نفط خام منتج في المحافظة، وخمسة دولارات عن كل برميل نفط خام مكرر في مصافي المحافظة، وخمسة دولارات عن كل (150) مئة وخمسين مترا مكعبا منتجا من الغاز الطبيعي في المحافظة".
وتوقع السليطي أن تصل موازنة العام القادم في منتصف عام 2014، مضيفا "صادقنا على موازنة 2013 في 14/6/2013، اما موازنة 2012، فقد صادقنا عليها في 23/3 من العام نفسه"، مشيرا الى ان تأخير وصول الموازنة يسبب مشاكل كثيرة لان المحافظة لا تستطيع ان تضع خطة للعمل وابوابا لصرف الموازنة بدون ان تعرف حصتها"، مطالبا مجلس المحافظة بأن يضع خطة مؤقتة قبل وصول الموازنة، ثم يجري عليها تعديلات بعد التصديق على خطة الانفاق الاتحادية.
وابدى السليطي تشاؤمه حيال موازنة 2014، موضحا "سينتهي العام دون أن نحقق مشروعاً واحداً"، كاشفاً عن وجود 750 مشروعا في 2013، بكلفة 3 ترليونات دينار، لم يتم احالة سوى 400 مشروع، و140 مشروعا فقط هي من تم التعاقد عليها، بسبب تأخر الموازنة، متوقعا ان تنفق البصرة هذه السنة اقل 10% من الموازنة ولا تتعدى "200 مليار دينار" من اصل 3 ترليونات.
ويرجح السليطي ان تدخل البصرة في عام 2014 وتخرج منها وهي "مشغولة بإرسال المخاطبات وانتظار الموافقات من الحكومة لأجل إكمال المشاريع، وينتهي العام دون تنفيذ اي مشروع"، كاشفا عن حاجة المحافظة الى اكمال مشاريع المجاري، بكلفة 300 مليار دينار، ولم نحصل سوى على 10% من قيمة المشروع، على الرغم من ان "مجاري البصرة انفق عليها خلال السنوات العشرة الماضية "2 ترليون دينار" ولم تحقق اي نجاح، ومازالت المحافظة تغرق مع كل زخة مطر"، واصفا المبالغ التي ترصد للمجاري بانها "طريقة لطمر الاموال تحت الارض".
من جانبه يقول رئيس لجنة النزاهة في مجلس البصرة محمد المنصوري انه "ليست المشكلة فيما اذا كانت الموازنة المخصصة للبصرة كافية ام لا، وانما المشكلة في ادارة الاموال وطريقة الانفاق"، مضيفا في تصريح الى "المدى" ان المطلوب هو الاعتماد على "الشركات الاستشارية الرصينة لتقديم المشورة في طريقة انفاق الاموال وطرق ادارة المشاريع"، مشيرا الى ان الاموال المخصصة في السنوات السابقة، تأتي وتذهب الى المحافظة فيما البصرة غير قادرة على استثمارها.
وفي شأن آخر اعتبر المنصوري ان تأخر الموازنة سيضع المحافظة في مشكلة كبيرة، في توقف عدد من المشاريع الخدمية والبنى التحتية، وتعطل رواتب الموظفين والمتعاقدين بأجور يومية.
الى ذلك توقعت مقرر مجلس البصرة نجلاء جبار أن تصل موازنة العام القادم في منتصف عام 2014 او اكثر من ذلك، وقالت لـ"المدى" إن "محافظة البصرة تتوقع ان تصل موازنتها الى 5 مليارات دولار"، مؤكدة ان "نواب المحافظة ينقلون وجهة نظر المحافظة، وان نسبة البصرة من الموازنة، تعتمد على حاجتها وعدد السكان"، لكنها تقول ايضا ان الاموال التي ترصدها الحكومة في كل عام "لا تتناسب مع اهمية البصرة وحجم الاعمال والمشاريع الموجودة فيها".
وتتوقع جبار ان تصل موازنة 2014 في الشهر السادس من العام القادم، مما سيؤدي الى عرقلة مشاريع المجاري وتحلية المياه، وبناء 5 مستشفيات في البصرة، فضلا عن وجود 500 مدرسة بانتظار المخصصات، وعدد من الشوارع والجسور الكبيرة.
الاثنين، 18 نوفمبر 2013
البصرة: خسرنا ٦٠٠ مشروع و90% من أموالنا بسبب تأخر موازنة 2013
شبكة سيددخيل الخبارية وكالات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق