الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

سامي العسكري: حزب الدعوة تحّول إلى حركة معزولة عن المجتمع وقادته انشغلوا بالسياسة


شبكة سيد دخيل الاخبارية / وكالات

قال النائب البارز عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، انه لا يفكر بالعودة إلى حزب الدعوة، لأنه صار "حركة غريبة" عن الجيل الحالي، وقياداته انشغلت بالسياسة عن دورها في التواصل مع المجتمع.
لكن العسكري اكد أن الولاية الثالثة امر متاح لرئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ومرجَّح، وأن الجميع في كتلته "يتغاضون عن خلافاتهم معه" لأنه "حامل الراية"
وكان العسكري، انتقد في لقاء مع (المدى برس) نشرت جزءا منه الاثنين، حديث المالكي عن نجله، مؤكدا بانه ذكَّر العراقيين بدفاع صدام حسين عن ولده عدي. وعدَّ الحديث عن نجل المالكي عبر وسائل الإعلام "خطأ فادحا"، داعيا رئيس الحكومة إلى إقالة نجله من منصبه "رأفة" بائتلاف دولة القانون.
وقال النائب سامي العسكري، القيادي في دولة القانون والمقرب من رئيس الوزراء، أنه غير مقتنع "بالعودة للدعوة" وهو حزبه الذي انفصل عنه عام ٢٠٠٢ ثم عاد وعمل معه في كتلة المالكي.
ويعلل العسكري قناعته بترك الحزب بأن "الدعوة بدأ حركة دينية إسلامية تغييرية غايتها بناء الإنسان والمجتمع وصولا إلى الدولة، واتبعتها أجيال، لكنها رجعت للعراق وهي غريبة عنه ولم تنفتح على هذا الجيل الذي لم تقم بتربيته هي".
ويضيف القيادي البارز في دولة القانون بالقول أن  "انخراط قيادات حزب الدعوة بالعمل السياسي شغلها عن دورها الأساسي في تربية المجتمع"، مبينا "نجد الأن قيادات الدعوة كلها مشغولة بالعمل السياسي وليس لديها وقت للانفتاح على الناس، واذا استمرت بهذا الشكل فسوف لن تستمر، ما لم تطور آلياتها وتنظيمها وتحدث من ثقافتها، لان الوجوه المتصدية الأن سوف تكون خارج العمل الفعلي في سن التقاعد خلال العقد القادم".
وبشأن ما يشاع حول نيته الانشقاق من دولة القانون، أوضح العسكري أن "حديثي لا يعني انسحابا من دولة القانون، وهذا الأمر مرتبط بقانون الانتخابات الذي سيقر، فاذا كانت الأمور تجري باتجاه قانون يفتت الكتل، ويشجع على القوائم الصغيرة، واقتضت مصلحة دولة القانون، سنخرج أنا وأخرين لتشكيل قوائم صغيرة بذات النهج والتوجه لتلتحم بعد الانتخابات مع دولة القانون".
ويلفت العسكري إلى أن حديثه عن تشكيل تكتل خارج دولة القانون كان من هذا الباب وليس بسبب سوء العلاقة مع المالكي كما يقول البعض، ويزيد "أن بيتي وبيت المالكي لا يفصل بينهما إلا 60 مترا، ولقاءاتنا واتصالاتنا مستمرة، كما أن تفكيري في تشكيل كتلة لا يعني منافسه للمالكي فهو بالنسبة لنا لايزال المرشح الحقيقي والذي ندعمه ولا ندعم غيره".
ويستدرك القيادي البارز في دولة القانون بالقول أن "تأييد المالكي واي رئيس وزراء لا يعني انك تتطابق معه في كل شيء، فعقلي وعقله ليسا استنساخا لبعضهما، وما أراه أنا ليس بالضرورة أن يكون هو نفسه ما يراه، وفي نهاية المطاف بحكم موقعه هو صاحب الكلمة الفصل، أنا دوري كصديق وبرلماني وعضو في دولة القانون أن انصح، وابدي رأيا ومن حقه أن يأخذ به أو يرفضه"، معتبرا أن "المالكي هو المتصدي وحامل الراية ولا يجوز خذلانه أو إضعافه، حتى وأن خالف القرار الذي اتخذه قناعاتنا".
وفي سياق متصل يرى العسكري أن "المالكي لو ترك وخيارات الناس لحاز على ولاية ثالثة"، مضيفا "أراد خصوم المالكي قطع الطريق عليه بقانون تحديد الولايات، وغاب عن بالهم أن مجرد السعي لهذا القانون هو اعتراف منهم بانه حاز على شعبية كبيرة لذلك هم يحاولون إيقافه ومنعه".
ويتابع العسكري أن "كل ما فعلوه لإضعاف المالكي وتشويه سمعته ارتد عليهم، وشعبية المالكي بكل استطلاعات الرأي تضعه متقدما على المنافسين، لذلك فأن حديث السيد مقتدى الصدر مؤخرا، هو إقرار مبكر بفوز المالكي في الانتخابات القادمة".
واستغرب النائب البارز عن دولة القانون من الحديث الذي ينتقد تحرك المالكي واتصالاته مع كبار الساسة للحصول على ولاية ثالثة، مشيرا إلى أن "السياسيين يتواصلون دوما، والصدر نفسه ذهب لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، واتفقا مع النجيفي وعلاوي على سحب الثقة عن المالكي وفشلوا، فلماذا يقال أن هذا جزء من الحراك السياسي بينما يعيبون تحرك المالكي اذا حاول حل الأزمات مع مسعود بارزاني وهو رئيس للإقليم، والنجيفي الذي يمثل السلطة التشريعية إضافة لتمثيله لمكون مهم، والكل يعلم أن العراق يتعرض لهجمة خارجية ويحتاج لوحدة الصف؟".
ويشدد العسكري على أن "الأهم من كل ذلك أن المالكي كاسب لرضا الطرفين ايران وأميركا، وهذا يصب في صالحه، وهذا لم يتغير رغم تلك التسريبات التي تأتي من الصدر والحكيم بوجود تغير في الموقف الإيراني، وانا اعتقد أن طهران لا تصرح بموقفها إلا في اللحظات الأخيرة وعلى ضوء حسابات الواقع". وكان زعيم التيار الصدري رد، يوم الاثنين، على إمكانية منح التيار الصدري رئيس الحكومة نوري المالكي ولاية ثالثة، مؤكدا "اترك الأمر لقيادتك وتوكل على الله"، مرجحا التحالف مع كتلة المواطن بزعامة عمار الحكيم خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ورأى الصدر، في لقاء صحفي أواسط تشرين الأول الجاري، أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي "سيبقى بولاية ثالثة"، وبين أنه "في ظل الأوضاع الشعبية والسياسية الحالية سيبقى المالكي لمدى الحياة"، وألمح إلى أنه "قد يستعين بمفوضية الانتخابات والأعوان والدعم الخارجي والدعم حتى لو كان الشعب ضده"، مرجحا أنه "سيتعاون مع الكرد ومع رئيس البرلمان أسامة النجيفي ومع العرب السنة من جديد ليحصل على الأصوات ويبقى بمنصبه".
يذكر أن القيادي في ائتلاف دولة القانون، سامي العسكري، نفى في حديث إلى (المدى برس) أواخر آب الماضي، وجود علاقة بين سفر المالكي إلى أميركا أو الهند أو إيران، وموضوع تجديد ولايته، لأن الولاية تحددها إرادة الناخبين في الانتخابات المقبلة.

المصدر : المدى برس
Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق