شبكة سيددخيل الاخبارية وكالات
دخل مشروع قانون انتخابات برلمان 2014 في ظرف معقد، يهدد التصويت عليه يوم غد الاثنين في
مجلس النواب، بسبب خلافات متعددة ومركبة بشأن أبرز وأهم بنوده.وتحتاج مفوضية الانتخابات
العراقية إلى قانون ينظم عملية التصويت قبل نحو ستة أشهر من موعدها.لكن الخلافات السياسية
بشأن القانون، تهدد الالتزام بالموعد، ما فتح الباب أمام اتهامات لبعض الكتل السياسية بأنها ترغب
في "تأجيل التصويت على القانون"، لتأجيل الانتخابات التشريعية العام القادم.وأجل البرلمان العراقي
التصويت على قانون الانتخابات لمرات عدة بسبب خلافات الكتل السياسية بشأن بعض فقراته، بالرغم
من انه صوّت، في أيلول الماضي، على تحديد جلسة يوم 2 تشرين الأول الحالي، كآخر يوم للتصويت
على القانون الا انه تم تأجيله. وتتركز الخلافات السياسية بشأن القانون على "طبيعة النظام الانتخابي"،
وينحصر التوافق بين خيارين، الأول تدعمه كتلتا التيار الصدري، والمجلس الأعلى، وهو نظام سانت ليغو،
الذي يضمن، بحسب مراقبين للعملية الانتخابية، حضوراً مقبولاً للقوى الصغيرة، ويضمن تنوعاً داخل
مجلس النواب، بينما يدافع ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، عن طريقة "هوندت"، التي تحرم
الخاسر الأكبر من "باقي الأصوات"، وينقل أصوات الذين لم يجتازوا العتبة الانتخابية إلى الفائز الأكبر.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون خالد الأسدي، لـ"العالم"، إن "هناك عدة نقاط خلافية بين الكتل
السياسية حول قانون الانتخابات، ابرزها ما يتعلق بنظام احتساب الاصوات والمقاعد، وأيضاً المقاعد
التعويضية وطريقة احتسابها".وأشار الأسدي، وهو احد قياديي حزب الدعوة تنظيم العراق، إلى أن
"اطراف التحالف الوطني لديهم اراء متباينة بشأن احتساب المقاعد، اهمها رأي اعتماد نظام (سانت ليغو)
المعدل الذي يتبناه الصدريون والمجلس الأعلى، ونظام (هوندت) المعدل الذي يتبناه دولة القانون وبعض
الاطراف السياسية الأخرى".لكن خلافاً آخر بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني بشأن المقاعد
التعويضية.وأوضح الأسدي أن "حسم المقاعد التعويضية أمر صعب للغاية بسبب الخلاف الواسع بشأنها
بين أغلب الكتل السياسية".ومضى الأسدي إلى القول، "الكرد يريدون ان يتم احتسابها من اصل الاصوات،
في حين يرى التحالف الوطني وبعض الاطراف الاخرى احتسابها على اساس ناتج المقاعد".وتابع عضو
ائتلاف دولة القانون ، "الخلاف ما يزال قائماً، لكن هناك حوارات متواصلة للوصول الى صيغ توافقية
بهذا الشأن".وخلص الأسدي الى أن "التحالف الوطني وخصوصاً دولة القانون، يحرص على ان يصدر
هذا القانون بالتوافق لا عن طريق التصويت فقط، لان هذا القانون حساس ومهم تبنى عليه اركان
العملية السياسية في البلد". في المقابل، قال خالد شواني، الرئيس الكردي للجنة القانونية في
البرلمان، لـ"العالم"، إن "الكرد يطالبون بدائرة انتخابية واحدة لتحقيق العدالة في توزيع المقاعد
التعويضية".ومضى شواني إلى القول، "الخلاف الآن هو اعتماد الدائرة الانتخابية الواحدة أو الدوائر
المتعددة, وهناك حل وسط بين هذين الخيارين وهو اعتماد الدوائر المتعددة مع زيادة المقاعد
التعويضية".لكن "الحل الوسط"، كما يقول شواني، كلف خلافاً جديداً يتعلق بآلية توزيع المقاعد
التعويضية. ويطالب الكرد بتوزيع تلك المقاعد وفق الية ونسبة الاصوات التي يحصل عليها كل
كيان، بينما يطالب التحالف الوطني بان يكون التوزيع وفق نسبة المقاعد وهذا يعني عملية
اعادة توزيع المقاعد ووصول بعض المرشحين الى البرلمان ممن لم يتم التصويت لهم من
قبل الجماهير. ويقول خبراء قانونيون، انه في حال لم يتم التوصل الى اتفاق حول التعديل
لقانون الانتخابات فسيتم تأجيل الانتخابات لأنه لا يمكن العمل بالقانون القديم بعد ان تم نقض
مادتين فيه من قبل المحكمة الاتحادية، الاولى تتعلق بتوزيع المقاعد، ما يلزم البرلمان بتعديل
القانون وتشريع قانون جديد, والامر الاخر هو زيادة عدد المقاعد للمكونات العراقية التي تعتبر
من حيث العدد من الأقليات. لذلك يطالب خالد شواني "بضرورة تشريع القانون الجديد بأسرع
وقت والاخذ بنظر الاعتبار ان التأخير سيدخل البلاد في فراغ دستوري".ويتهم سياسيون كتلاً
كبيرة بعرقلة التصويت على قانون الانتخابات لتأجيلها، وتمديد عمر الحكومة العراقية.وكان
عمار الحكيم، زعيم المجلس الأعلى الإسلامي، أكد في وقت سابق، "وجود توافق على
الملامح الأساسية لقانون الانتخابات"، لكنه دعا إلى "إقرار القانون بأسرع وقت بعد التأكد
من مراعاة المصالح العامة للمكونات والكتل السياسية".وقال الحكيم، "توقيت الانتخابات
خط احمر لا يمكن تجاوزه وعلى الجميع احترامه وتقديسه، والتأجيل سيكون سابقة خطرة".
واتهمت كتلت "المواطن" التي يتزعمها الحكيم ائتلاف دولة القانون والتحالف الكردستاني
بعرقلة إقرار قانون الانتخابات.وقال عزيز العكيلي، عضو المجلس، في تصريحات صحفية،
إن "الاتفاق بشأن القانون مستبعد لأن ائتلاف دولة القانون يضمن بقاءه في السلطة".
وأضاف أن "كتلة التحالف الكردستاني تحاول التسويف أيضاً وتأخير التصويت للحصول
على امتيازات اكثر متعلقة بالمقاعد التعويضية". وأكد استمرار كتلته والكتل الأخرى
المؤيدة للقانون "بالضغط لتسريع إقراره
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق