الخميس، 26 سبتمبر 2013

أراض سكنية للفقراء على «هوى الدعاية الانتخابية» والحكومة لا تملك قاعدة تحدد المشمولين بحق السكن


شبكة سيددخيل الاخبارية       وكالات

انتقد نواب وخبراء في قطاع الإسكان منح قطع أراض للفقراء بتأثير دعاية انتخابية لقوة متنفذة في الحكومة،


فيما تواجه عملية التوزيع مصاعب جدية بسبب غياب معايير تحديد شريحة الفقراء.وجاء ذلك، بعد ان اكد موظفون


كبار في امانة بغداد فرز نحو 450 قطعة جنوب بغداد، بانتظار توزيعها. وقال حسين نرمو، العضو في لجنة الاعمار


والخدمات البرلمانية، إن "قرار توزيع قطع أراضٍ سكنية على الفقراء مهم وصائب، لكن من الصعب على الحكومة


العراقية، خلال هذه الدورة شمول عدد كبير من العائلات الفقيرة".وأضاف نرمو أن "نجاح عملية توزيع قطع الأراضي


يتطلب توفير احصاءات وبيانات دقيقة لعديد الفقراء الذين يستحقون قطع الأراضي، خصوصاً أولئك الذين لم يتجاوزوا


على أملاك الدولة".وتابع نرمو أن "المهم في تطبيق هذا القرار هو منع مستغلي ممتلكات الدولة من الاستفادة منه".
إلى ذلك، أكد مصدر في هيئة المستشارين بمجلس الوزراء، فرز الوجبة الاولى من قطع الأراضي شرق بغداد وتضم


نحو 450 قطعة كل واحدة منها 150 متراً"، مشيراً إلى أن "عمليات الفرز مستمرة لمنح الف وثلاثمائة اسرة قطع اراض


جديدة".وأضاف المصدر أنه "من المقرر فرز اكثر من 60 الف قطعة ارض في العاصمة بغداد وحدها، واعداد كافية في


المحافظات".لكن مدير اعلام وعلاقات امانة بغداد وعضو اللجنة العليا لتوزيع الاراضي على الفقراء، حكيم عبد الزهرة،


رفض الرد على أسئلة "العالم"، فيما أكد مدير قسم الاعلام في امانة بغداد صباح سامي، أن الاراضي التي فرزت قبل


ايام تقع في قاطع بلدية الرشيد، وقد وزعت منها 450 قطعة.وقال سامي إن "المواقع المتفق على فرزها تقع في تسعة


مناطق في عموم بغداد، في جانبي العاصمة الكرخ والرصافة، وجاري تخطيطها وعملية الفرز بها لتهيئتها". ويعتقد كثيرون


في بغداد والمحافظات أن قرارات توزيع المنح الحكومية وقطع الأراضي تحكمها عوامل سياسية، وتطلق بين فترة وأخرى


لأغراض الدعاية الانتخابية. وقال سلمان جوحي، وهو متقاعد من سكان منطقة الفضيلية شرق بغداد، إنه روج "معاملة الحصول


على قطعة أرض منذ أربع سنوات"، ولم يحصل إلى اليوم على متر واحد.وأضاف ان "مراجعات كثيرة لمجلس المحافظة والبلدية،


ودائرة الجنسية والتقاعد، سبقت الحصول على استمارة التقديم على قطعة الأرض".وتابع "لن نحصل على شبر واحد (...) كل


ما نسمعه كذب في كذب". وقال النائب حسن نرمو إن "حالة استغلال القرارات الحكومية لأغراض انتخابية وسياسية موجودة


في العراق بشكل عام وحتى في اقليم كردستان، وصدور القرارات قبل الانتخابات بفترة معينة له هدف توجيه الاصوات لصالح


الحكومة الحالية".وأضاف "لا استبعد ان يصب القرار في صالح رئيس الوزراء نوري المالكي". وأوضح نرمو ان "القرار بهذه الطريقة


الانتخابية سيضر بعملية توزيع الأراضي على الفقراء".وذكر نرمو ان "لوزارة الهجرة والمهجرين مشاريع وفق نظام الشقق السكنية


قبل انتخابات مجالس المحافظات الماضية". وعبر عضو لجنة الخدمات عن اسفه "لقيام الحكومة بإصدار مثل هذه القرارات قبل


الانتخابات من اجل المصالح الفئوية"، مشيراً إلى أن "الاجدر إصدار القرار في بداية الدورة التنفيذية من اجل توزيع الأراضي على


المستحقين الحقيقيين لهذه الأراضي".

Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق