شبكة سيد دخيل الاخبارية /
الناصرية – حازم محمد حبيب
اكد رئيس الوزراء نوري المالكي خلال افتتاحه حقل الغراف النفطي في محافظة ذي قار امس السبت، ان العراق دولة من بين عشر دول تمتلك ثروات كبيرة وقادرة على استثمارها بالشكل الصحيح، مشدداَ على ضرورة تشكيل شركة نفط ذي قار للنهوض بالمشاريع النفطية المقامة في المحافظة.ومع بدء الانتاج في حقل الغراف بمعدل 35 الف برميل يوميا على ان يصل الى 50 الفا خلال شهر تشرين الاول المقبل، اعلن وزير النفط عبد الكريم لعيبي ان العراق سيصدر ثلاثة ملايين و350 الف برميل يومياً خلال العام المقبل.
المالكي قال في كلمة ألقاها بحفل افتتاح الحقل الواقع شمال الناصرية، ان اصل المدينة التأريخي يشير الى انها مدينة تحد وعطاء وتقدم للفداء كلما اشتد الخطب، وانها مدينة للفكر والعلم والسياسيين بمختلف المجالات"، لافتاً الى انها "وقفت وقفة صمود بوجه البعث اذ انها كانت سندا للمجاهدين واصطبغت شوارعها بدماء المجاهدين فاطلقوا عليها اسماء تعبر عن حقدهم، اضافة الى العقوبات التي انزلوها بها بجميع المجالات حتى الاعمار والخدمات وحتى النفط اذ صرف عنه النظام المباد النظر كي لايكون موردا لاعمار هذه المدينة".
الحاجة لتوحد الارادات
وتابع ان العراق بحاجة الى طاقات ابنائه وارادة شعبه فالامن لايسيطر عليه بظل ارادات منقسمة طائفيا، واستتباب الامن والبناء والاعمار يحتاج الى توحد الارادات، مشيراً الى ان التفجيرات هي الاخرى التي تحتاج الى وقفة ارادية جماعية ومؤازرة رجل الامن وعدم التعميم والشمولية في مهاجمة المؤسسة الامنية، اذ اننا نعمد الى محاسبة المسؤول عن العمليات الارهابية والمقصر في اداء واجبه".
وبين ان "ارادة البناء لابد ان تنهض مع الجهود وتوحد الكلمة التي تنبذ الطائفية والارتباط بالاجندات الخارجية التي لاتريد للعراق خيرا"، منوها بان "هناك دولا تلطخت اصابعها بعمليات اجرامية راح ضحيتها ابناؤنا وهي لايمكنها ان تنفذ ذلك الا عندما يكون هناك من يتعاون معها ويمهد لها".
وفي موضوع التظاهرات، تساءل رئيس الوزراء "هل اسقاط العملية السياسية مطلب مشروع؟ ام ان الفتاوى الظالة وشتيمة اكبر مكون عراقي مشروع؟ ام المطالبة بالغاء الدستور والعودة الى نظام البعث مشروع؟"، مشيراً الى ان العراق لن يعود اسير شلة مجرمة، فالعراق للشيعة والسنة والعرب والكرد والتركمان والصابئة والازيدية، وجميع المكونات ولا تمييز بين عراقي واخر الا بما يحكمه الدستور وبمقدار مايعطي.
ولفت الى ان "العراق في ظل البعث اصبح بلدا منبوذا ومهمشا في محيطه، وهكذا كانت السياسات الماضية"، مستدركا بالقول: ان البلد اصبح بلدا للحريات بعد اخراج العراق من الفصل السابع وخروج القوات الاجنبية والتصدي للارهابيين".
واضاف المالكي في كلمته ان افتتاح هذا المشروع يعطي رسالتين، الاولى للداخل تبين قدرتنا على إستثمار ثرواتنا بالشكل الصحيح، والرسالة الثانية مفادها ان العراق دولة من بين عشر دول تمتلك ثروات كبيرة وقادرة على البناء والتطور، مؤكدا ان "عملية البناء والاعمار تتطلب إرادة شعبية وسياسية صلبة تساعد في عملية البناء والإعمار".
واوضح ان "هذه المنطقة عانت من الإهمال والخراب وبات لزاما علينا انصافها، لذا قررنا المضي قدما بعملية البناء والاعمار للوصول الى الاهداف التي تبنيناها، في ان تصرف ثروات البلد على شعبه "، مشددا على ضرورة التوجه الى سياسة استثمار الحقول النفطية وتطوير الثروات النفطية وايجاد سياسة ناجعة لاستغلالها.
المالكي اشار الى ان "تصدير النفط من حقل الغراف لا يمثل عملية انتاج فقط، بل سيعكس حالة من التطوير والخبرة والخدمات التي سترافقها، والذي سيعود بالنفع على المحافظة والبلد بشكل عام"، مؤكداً اهمية تشكيل شركة نفط ذي قار في اقرب وقت، كشركة مستقلة عن شركة نفط الجنوب، لكي تنهض بالمشاريع النفطية المقامة في المحافظة.ودعا رئيس الوزراء جميع الشركات الى الالتزام بمواعيد الانجاز وأن تكون شريكة في عملية البناء والإعمار، مبيناً أن نجاح ائتلاف شركتي بتروناس الماليزية وجابكس اليابانية بتطوير حقل الغراف سيفتح لهما آفاقا أخرى في القطاع النفطي.وافتتح المالكي حقل الغراف امس بحضور نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني، ووزير النفط عبد الكريم لعيبي والمديرين التنفيذيين للشركتين الفائزتين بتطوير الحقل، الواقع شمال مدينة الناصرية، وتقدر احتياطياته من النفط الخام بنحو 863 مليون برميل.
من جانبه، اكد الشهرستاني ان 90 بالمئة من الايدي العاملة في حقل الغراف النفطي هي اياد عراقية محلية، والنسبة الاكبر منهم من ابناء محافظة ذي قار.وبين الشهرستاني في كلمته خلال الحفل ان تطوير الحقل مر بمشاكل وتحديات عديدة ابرزها التجاوزات والتعارضات الموجودة في منطقة الحقل، لاسيما في الطرق والجسور والاراضي الزراعية".نائب رئيس الوزراء اوضح ان "تعاون وإصرار جميع الاطراف مكننا من تذليل الصعوبات وانجاز مهامنا والأهداف التي حددناها بتطوير القطاع النفطي"، لافتاً الى ان "الوضع الامني المستقر في محافظة ذي قار ساعد بشكل كبير على انجاز العمل".
وزير النفط عبد الكريم لعيبي اشار من جهته الى ان معدل الانتاج في حقل الغراف بمحافظة ذي قار مع انطلاق العمل سيكون 35 الف برميل يوميا، مبينا انه سيصل الى 50 الف برميل خلال شهر تشرين الاول المقبل.واكد لعيبي في كلمته بالحفل ان العراق سيصدر ثلاثة ملايين و350 الف برميل خلال العام المقبل 2014، وسيصبح في مقدمة الدول المصدرة للنفط والغاز خلال الاعوام المقبلة.يشار الى ان ائتلاف شركتي بتروناس الماليزية وجابكس اليابانية فاز بتطوير حقل الغراف النفطي في جولة التراخيص الثانية والتي تنافست عليه 40 شركة نفطية، على ان تكون حصة بتروناس من هذا الحقل 60 بالمئة وجابكس 40 بالمئة.
السبت، 21 سبتمبر 2013
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة
(
Atom
)
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق