الأحد، 22 سبتمبر 2013

صناعة الخوص .. فن تبرع به نسوة "فنهرة"


شبكة سيد دخيل الاخبارية 

الى الجنوب من الحلة بكيلومترات قليلة .. توجد قرية صغيرة اسمها فنهرة تميزت على مر زمانها بشيئين .. جمال طبيعتها وصناعة الخوص فيها .. والتي تبرع فيها فتيات القرية ونسوتها منذ عشرات السنين .. تقول ام علي احدى صانعات الخوص في القرية :" انا في هذه المهنة منذ ان كان عمري ثماني سنوات والان ام لسبعة اطفال وعمري تجاوز الاربعين وما زلت امارس هذه المهنة" .

لساعات طويلة تنشغل نساء فنهرة في نسج خيوط السعف وحياكتها بشكل فني جميل تتخلله عمليات عديدة يمر بها السعف حتى يصل الى الناتج النهائي على شكل (طباكة - مفردها طبك) او تلادي (مفردها تلدية) والتي تستعمل كمصفى لعصير التمر في معامل الدبس ..

اضافة الى انتاج المكانس بانواعها. وقد بدأت دائرة بلدية الحلة بالتعاقد مع بعض الصانعات لتزويد عمالها بالمكانس في مفارقة مضحكة مبكية مستفيدة من بخس الاسعار التي تعمل بها النسوة كما اوضحت ام حسين احدى صانعات التلادي في فنهرة.

وتشرح ام عقيل ان عملية حياكة الخوص تسبقها عمليات تجفيف السعف و (سفّه) اي جعله اقوى واكثر مرونة لغرض نسجه .. وتقول ان العمل الطويل يشعرها وزميلاتها بالتعب والاعياء الا ان كونه المورد الوحيد للعوائل القاطنة في فنهرة في ظل تراجع الزراعة يجعلهن يصبرن على التعب ويتحاملن على انفسهن.

ولا تخفي هاتي النسوة شعورهن بالفخر من عملهن بسبب عدم حاجتهن لاحد حيث "ياكلن خبز يومهن بعرق الجبين" كما تقول احدى العاملات وبالنسبة لسليمة ذات السبعة عشر ربيعا ترى في عملها "ابداعا من ابداعات الفن اليدوي الذي لا تدخل الالة في اي من مفاصله" ..معربة عن املها في ان ترعى بعض الجهات معارضا فنية لهذا الفن اليدوي الجميل. 
Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق