الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

لعبة الموت : لعبه اخترعها اطفال العراق لتكون قريبه من واقعهم


 


شبكة سيد دخيل الإخبارية


/ عباس الصالحي


إن اغلب حضارات العالم اعتمدت على الاعتناء بالطفولة لضمان مستقبلهم وثقافة حضارتهم، وهذا ليس إلا دليل على أهمية هذه المرحلة لذلك ابدي الكثير من الباحثين وعلماء النفس والاجتماع اهتمامهم بدراسته، ولا نخفي عليكم أن الطفل ورقة بيضاء تكتب فيه ما تشاء، ومن هذا المنطق عمد الكثير من حاملي الأيدلوجيات الحزبية والقومية... إلى تلقين الأطفال معتقداتهم لكي يكون التعليم في الصغر كالنقش على الحجر. وهذه عملية مشروعة ودليل اخر على أهميتها لضمان المستقبل الى حد ما.


اما الطفولة في العراق فهي كانت ومازالت حلم ضائع وامل مفقود ففي الثمانينات والتسعينات كانت الحروب والحصار والفقر يقتل كل حلم بالحصول على لعبه جديدة او سفرة جميله او ملابس لعيد يعيش الطفل فيها سعادة العيد والتي كانت هي اهم مرتكز من مرتكزاته


وجاءت الإلفين ومن ثم التحرير او الاحتلال سميها ما شاءت لان الأمر فيها قد ساء وتدهور بحيث انعدمت فيه الحياة وضاعت فيه الطفولة والمراهقة والشباب


فقد قتل كل شيء في هذا البلد الا شيء واحد ولد فيه وهو القتل والمفخخات والإرهاب والخطف والتشيع الذي لا يخلوا منه شارع من شوارع العراق


القتل والتشيع والفساد والسرقة والأحزاب والكتل والتفاهمات والتخاصمات كلها مفاهيم جديدة غزت عقول أطفالنا فحفظوها وفهموها جيدا


نعم فهموها للحد الذي استطاعوا ان يصنعوا من الموت والحزن لعبه تدخل لقلوبهم المحطمة الفرحة


(شيعني إنا أولا )(إنا أولا أموت ) هذه العبارتين أصبح يرددها ويتهافت عليها المشاركون في اللعبة والتي تتكون من لوح خشب عريض يشابه التابوت وعدد من الأطفال يقومون بوضع احدهم على اللوح ويجوبون به الطرقات وهو يصرخون ويهتفون تشبيه لما يحدث في شوارعهم يوميا  


محمد جاسم طفل يبيع أكياس النايلون جاء ليشتري ( لفة فلافل ) من احد الكافيتريات وهي أكله بسيطه شعبيه في العراق دخل وقد رسمت على وجهه ملامح التعب والمرض أراد محمد ان يجلس على احد الكراسي الموجودة لحين إكمال تجهيز ( اللفة ) فصاح بصوت عالي ( اخ .. اخ .. اخ )  وهو يمسك ركبتيه فقال له احد الرجال الموجودين في المحل ( لا تقو اخ بعدك طفل عيب )


فقال محمد للرجل وهو يبتسم مستهزئ عمي يا طفل يا عيب لو أيريدون أيقيسون عمري وي عمرك من حيث الهم والتعب اطلع انا جدك   


فابتسم الجميع لانهم لم يفهموا ماذا يقصد محمد !!


محمد كان يقصد انك عرفت معنى للطفوله وعشت فيها  ووجدت من يصرف عليك ويدللك


وعندما كنت تتعب فانك تتعب من اللعب وليس من العمل والبحث عن قوت يومك


وعندما كنت تذهب لتنام فانك تحلم ماذا تعلب غدا ومع من إما نحن فنحلم أين نبيع أكياسنا غدا وبكم ولعبتنا الوحيدة هي كيف نؤثر على الشخص ليشتري منا أكياس النايلون


وفي فراغنا نلعب لعبه وحيدة عرفناها وهي القتال والموت والتشيع


هذا كان ما يريد قوله محمد لنا ولكن من منا الذي فهم ذلك ا حد


ابني محمد استعن بالله فهو حسبك وتركنا نرضخ ونصمت على الباطل والفساد والقتل فهذا مستقبلكم الذي رسمناه لكم لأننا ...........


Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق