شبكة سيد دخيل الاخبارية
غياب قانون المعلومات لم يقف حائلاً أمام القضاء العراقي في معالجته الجرائم الالكترونية فالمحاكم نجحت في تسوية الحالات المعروضة إمامها من خلال التشريعات النافذة من دون الوقوع في حرج أو الشعور بنقص في القواعد وهو ما يحسب للسلطة القضائية في ظل التطور الحاصل على صعيد تقنية الجريمة لكن هذا لا يغني عن الحاجة لسن هذا القانون في المستقبل الذي سبق أن عطل في مجلس النواب بسبب تيار إعلامي ضاغط اعترض على نوع الجرائم وشدتها مما اضطر الحكومة إلى سحبه وتأجيل مناقشاته إلى إشعار أخر لا يبدو في الأفق المنظور.
ويمكن تعريف الجريمة الإلكترونية على أنها أي مخالفة ترتكب ضد أفراد أو جماعات بدافع جرمي و نية الإساءة لسمعة الضحية أو لجسدها أو عقليتها، سواءاً كان ذلك بطريقة مباشرة ام غير مباشرة باستخدام وسائل الاتصالات الحديثة مثل الإنترنت.
وفي العراق فأن الجرائم الالكترونية وحسب مهدي عبود هادي قاضي محكمة الإعلام والنشر "بدأت بالانتشار بشكل أكثر مما كانت عليه في السابق"، الذي علل ذلك بـ "كثرة وسائل هذه الأفعال بصورة تسهل ارتكابها على أن تكون مقترنة بنية بأحداث الجريمة"، منوها انه "يتم التوصل إليها من خلال الإجراءات التي تتخذها المحكمة وتهدف من خلالها معرفة الحقيقة".
ويوضح هادي في مقابلة صحفية إن "التطور في الوسائل التكنولوجية لاسيما شبكة المعلومات الانترنت وما لحقها من رواج لمواقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك، تويتر) جعلت هذه الجريمة في العراق تأخذ مجالا أوسع وتورط فيها الكثير بسبب فهمهم القاصر لحرية الرأي"، مبينا إن "البعض قد يقوم بكتابة منشور يرى الأخر انه يمسه ويلجا إلى القضاء لإقامة دعوى مدنية أو جزائية".
وعن المرجعية القانونية للجرائم الالكترونية أفاد هادي انه "في مقدمتها قانونا العقوبات رقم 111 لسنة 1969 أو المطبوعات رقم 206 لسنة 1968 الذي يخص الصحف والمجلات ونستند عليه فيما ينشر على مواقع الانترنت بما فيها التواصل الاجتماعي لتماثل الحالتين".
وبخصوص نوع العقوبات التي تصدر في هذه الجرائم قال "أما تكون بالتعويض كوننا محكمة بداءة تنظر في الدعاوى المدنية، أو الحبس لأقل من خمس سنوات في الدعوى الجزائية لأننا أيضا محكمة جنح"، مشددا على انه "لا يمكن لمحكمة أخرى النظر في الجرائم الالكترونية غير المتخصصة بقضايا الإعلام والنشر لوجود الاختصاص النوعي"، نافيا "تلقيه دعاوى من طور الجنايات حدثت عن طريق الانترنت وإذا حصلت مثل هكذا جرائم فتحال على المحكمة المتخصصة".
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق