الجمعة، 30 أغسطس 2013

النزاهة تتهم رئيسها السابق بادارة سجن خاص في المنطقة الخضراء وتزويد السفارة الأميركية بالتقارير


بغداد – نهى سليم
اتهمت هيئة النزاهة في العراق امس, رئيسها السابق, رحيم العكيلي بـ"التورط بانشاء سجن خاص في المنطقة الخضراء وابتزاز المسؤولين وتستره على مفسدين وتعيين مجرمين وتزويده تقارير للسفارة الاميركية في العراق تتضمن اوامر القبض ومراحل تحقيق وغيرها من المخالفات".
وكانت هيئة النزاهة اعلنت في 19 من الشهر الجاري اجراءها تحقيقا مع العكيلي بقضايا فساد وتجاوز حدود وظيفته.
وذكر بيان للهيئة امس الاربعاء،  ان "العكيلي متورط بمخالفات وتجاوزات تحت مجهر المحققين وسعى الى توظيف اسم هيئة النزاهة لبناء مجد شخصي وعيَّن مجرمين ومحكومين بمناصب مهمة لابتزاز المواطنين والمسؤولين وحوَّل احد مباني الهيئة الى سجن خاص يدار بتعليماته الشخصية ووصل لدرجة تحديد فترات الاحتجاز خارج القانون وتجاهل الحكومة والسلطة التشريعية واصدر كتاباً باسم (قانون مكافحة الفساد) ووظف نفسه لخدمة السفارة الاميركية وزودها بتقارير عن انشطة الهيئة".
وأضاف البيان "تعمد العكيلي خداع الدولة والشعب والمنظمات الدولية باحصاءات مضخمة عن اداء الهيئة وتستر على مفسدين بإخفاء الاخبارات عنهم وسعى بكل تجاوزاته إلى خلق بيئة مشجعة للفساد طاردة للنزاهة".
واشار إلى ان "العكيلي استخدم قضية النزاهة اسوأ استخدام، متخذاً من هيئة النزاهة كمؤسسة اداة في الاساءة الى قضيتها ومحاولاً بناء مجد شخصي له والاساءة الى الدولة العراقية، والاعتداء على الدستور والقانون وانتهاك حق المواطن".
وتابع "ومن هذه الممارسسات الخطيرة لرحيم العكيلي رئيس الهيئة السابق ولطيلة سنوات توليه مسؤولية ادارة الهيئة دأبه على تزويد احدى السفارات الاجنبية بتقارير اسبوعية تتضمن معلومات خاصة بدائرة التحقيقات وبضمنها الاخبارات ومراحل التحقيق وأوامر القبض والقضايا المحالة والقضايا الجزائية وبعدد 100 تقرير ولم ينقطع عن تزويده تلك السفارة لحين خروجه من ادارة الهيئة".
ولفت البيان الى ان "هذا ما دفع مجلس القضاء الاعلى بجواب له عن كتاب لهيئة النزاهة بوصف العكيلي من ضمن اعماله متهماً وفق المادة 331 من قانون العقوبات حيث قررت محكمة التحقيق المركزية اتخاذ الاجراءات القانونية بحق رئيس هيئة النزاهة السابق رحيم حسن العكيلي عن جريمة قيامه بتزويد السفارة الاميركية بتقارير عن اعمال دائرة التحقيقات في الهيئة".
وقالت هيئة النزاهة في بيانها "ومن ممارساته المدانة قانوناً استغلاله منصبه الوظيفي واحتفاظه بوثائق تخص عمل الهيئة والمتضمنة مخالفات تعاقدية لمشاريع المحافظات لعام 2010 وعقود الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة وكذلك تتضمن اسماء اعضاء مجلس النواب للدورتين الحالية والسابقة والمساهمين والمؤسسين لها وعوائلهم، وادى ذلك الى ضياع فرصة ملاحقة المتهمين بالفساد واستغلال الوثائق من قبله لاغراض غير معلنة".
وتابع البيان العكيلي "اصدر الامر الوزاري ذي العدد 1039 في 28 / 2/ 2011 بتنظيم عمل (حبس الموقوفين في بناية الشهود في المنطقة الخضراء) وجعل ابقاء الموقوفين مناط بقرار منه، وتم ايقاف كثير من المتهمين من النساء والرجال لأشهر عدة مخالفاً بذلك احكام الدستور والقوانين النافذة التي جعلت من التوقيف لمدة محدودة مناط بقرار من قاضي التحقيق وايواء الموقوفين مناط بوزارة العدل والداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية بالنسبة للاحداث، ونصب الكاميرات الداخلية والخارجية لمراقبة الموقوفات والموقوفين وبعلمه واشرافه ووضع المسؤولين عن المراقبة من ذوي السوابق الجنائية المحكومين على قضايا انتحال صفة مثل صهره (قاسم عبيس)".
وأشار بيان الهيئة المطول الى "استغلال رحيم العكيلي منصبه الوظيفي في اخفاء معلومات عن اخبارات بالفساد تضر بالمال العام الذي يتباكى عليه زوراً وبهتانا وباصطناع مظاهر الدفاع عنه وبهذا اسهم العكيلي في منح فرصة للمفسدين للاضرار بالمال العام والتهرب من الحساب حيث ان ذلك الاخبار يفضح قيام شركات بتنفيذ اعمال وهمية بالتنسيق مع مديرية ماء بغداد في منطقة ابو غريب والذي يشير الى اكثر من [20] عملاً حيث احتفظ العكيلي بهذا الاخبار لحد الان ولاسباب مجهولة علماً ان هنالك لجنة تحقيقية قد شكلت عن هذا الموضوع ".
وأضاف "وامعن العكيلي في استغلال منصبه الوظيفي وقام بحفظ آلاف الاخبارات التي وردت الى الهيئة حول ممارسات لاشخاص معينين مخالفاً بذلك الامر 55 لسنة 2004 مناقضاً بذلك واجباته ومخالفاً لاعمال الهيئة وباسلوب لا ينسجم مع وصفه رئيس لهيئة النزاهة يتطلب عمله الحياد رغم وجود كتاب من رئاسة الادعاء العام بالعدد (31/6/9/2007/10336 في 10 / 10 /2007) يشير الى عدم وجود صلاحية لهيئة النزاهة بحفظ الاخبار او وقفه ووقد ادى ذلك الى جعل هيئة النزاهة في فترة ترؤسه لها أداة بيد مجموعة تتمكن من الافلات من حساب القانون وتمتلك قدرة تحريك اخبارات وشكاوى ضد خصومها عبر سلوك العكيلي الانتقائي للاخبارات والشكاوى".
وكان رئيس الهيئة السابق القاضي رحيم العكيلي اتهم في تصريح الى "العالم" رئيس الوزراء نوري المالكي بالسيطرة على الهيئة و"تسيس" عملها.
وقال العكيلي ان "التهم التي ووجهت لي من قبل هيئة النزاهة لم تكن جديدة, وان اخر تهمة كانت قبل اكثر من سنتين, الا انها اثارت الموضوع من جديدة بسبب حديث لي في احدى اللقاءات التلفزيونية اثرت فيه قضية تهريب النفط التي يتورط فيها كبار المسؤولين في الدولة".
واضاف ان "عندما تحدثت عن موضوع سرقت النفط عن طريق ثقب الانابيب خرجت هيئة النزاهة لتكيل التهم ضدي وهي تهم كيدية لا اساس لها من الصحة".
واكد الرئيس السابق لهيئة النزاهة والذي يتواجد في محافظة اربيل حاليا انه على استعداد للحضور الى بغداد اذا تطلب الامر للدفاع عن نفسه" مشيرا الى ان "المحاكم برئته من قضيتين من اصل 12 قضية متهم فيها".
وتابع ان "هيئة النزاهة الحالية باتت اداة بيد المالكي يحارب بها خصومه ومن لا يخضع له وعلى البرلمان تشريع قانون جديد يحمي استقلاليتها ويمنع تدخل رئيس الحكومة في عملها".
وحذر، من نية رئيس الوزراء نوري المالكي لاستهداف “وجوها سياسية مهمة" قبيل الانتخابات المقبلة، فيما اتهمه بـ"ابتلاع" الهيئات المستقلة. 
العالم
Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق