الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

مجلس بغداد: أوقفنا صفقة مشبوهة مع الداخلية بقيمة 200 مليار دينار.. وورثنا فساداً ينخر جميع مفاصلنا


بغداد/ وائل نعمة 
كشف أعضاء في حكومة بغداد المحلية عن إيقاف مشاريع مشتركة بين مجلس المحافظة السابق ووزارة الداخلية تقدر بأكثر من 200 مليار دينار، فضلا عن مشاريع اخرى تتعلق بالطاقة الكهربائية بأكثر من 80 مليار دينار، واكدوا الغاء جميع التعاقدات مع وزارة الصناعة لان قيمة العقود تتجاوز عشرة أضعاف قيمتها الحقيقية، ولفتوا الى شبهات فساد شملت مشاريع الطرق والجسور والماء وبناء المدارس والمستشفيات، مؤكدين لجوءهم الى "الحكومة الالكترونية" لإنهاء ظاهرة الفساد.


وكان محافظ بغداد الجديد علي التميمي اعتبر بعد أيام من تسنمه منصبه ان محافظة بغداد من اكبر الدوائر الحكومية فسادا وتعاطيا للرشى، بسبب وجود "مافيات الفساد" داخل المحافظة تعتاش على العمولات والصفقات المالية في المشاريع، مؤكدا اكتشاف عشرات السرقات أرجأت اكمال مشاريع مهمة في المحافظة.
وقال رئيس لجنة الاعمار والتطوير في مجلس محافظة بغداد كامل السعدي ان "المجلس اوقف بناء 14 سيطرة امنية نموذجية في مداخل بغداد من اصل 18 بسبب قضايا فساد"، مؤكدا احالة عدد من ملفات الفساد تعود للسنوات السابقة إلى اللجنة القانونية لدراستها "بعيدا عن الاعلام".
واوضح السعدي ان "معظم قضايا الفساد في بغداد تتعلق بجانب التعاقد والإحالة الى الشركات المنفذة"، مشيرا الى وجود رشاوى اثناء الاحالة تصل الى ارقام خيالية، مضيفا ان "مجلس بغداد ولكي يضع حدا للفساد، قام كمرحلة اولى بإيقاف بناء 14 سيطرة امنية نموذجية في مداخل العاصمة من اصل 18 سيطرة"، مؤكدا توفير "17 مليار دينار، حيث ان تكلفة السيطرات تصل إلى 216 مليار دينار، بواقع 16 مليارا لكل سيطرة".
وأكد المسؤول المحلي أن "نفقات إنجاز السيطرات، مبالغ بها وغير واقعية"، مشددا على أهمية وجود سيطرات نموذجية في مداخل العاصمة ولكن يمكن أن يتم ذلك بكلف اقل".
من جانب آخر اكد السعدي أن مجلس محافظة بغداد وضع "إجراءات من شأنها ان تقلل الفساد في العاصمة"، كاشفا عن وجود "حالات ابتزاز لموظفين ورشاوى يتقاضاها مسؤولون"، بالاضافة عن وجود "سلسلة من الموظفين الصغار الفاسدين، وهم الاكثر خطورة في ملف الفساد، بسبب عدم ظهورهم بشكل واضح في عمليات التعاقد وإحالة المشاريع". ويؤكد السعدي أن "الكثير من الشركات تستخدم أسماء لشركات كبيرة لكنها وهمية"، مبينا ان "المجلس حذر كل الدوائر الحكومية من التعاقد مع شركات غير معروفة وليس لديها أسماء تجارية حقيقية".
الى ذلك قال السعدي إن "عددا من ملفات الفساد تعود للفترة الماضية تمت دراستها وتحويلها الى اللجنة القانونية بعيدا عن الإثارة الاعلامية"، مشيرا إلى أن "الكثير من الشخصيات وقضايا الفساد تم التعامل معها من قبل الإعلام ولايزال المسؤولون في مناصب والفساد تضاعف"، مؤكدا أن "المجلس سيتعامل مع القضاء مباشرة لمحاصرة الفاسدين".
واكد السعدي اهتمام المجلس الجديد في استخدام الوسائل الالكترونية في تحجيم الفساد في العاصمة، مشيرا إلى أن "استخدام البريد الإلكتروني والباجات والبوابات الالكترونية يمكن ان يتم فيها مراقبة الموظفين وتحركاتهم وتعاملهم مع المقاولين"، مشددا على "أهمية ابعاد المقاول عن الموظف".
ورجح السعدي أن يتمكن المجلس الجديد من تقليل الفساد "وليس القضاء عليه"، لانه "الفساد ظاهرة كبيرة تشترك فيها جهات متنفذة"، منتقدا الاليات "المتبعة من بعض الجهات الرقابية، التي تزيد بتعقيداتها وإجراءاتها البطيئة من واقع الفساد في البلاد".
 الى ذلك قال غالب الزاملي وهو عضو آخر في مجلس المحافظة، لـ "المدى" ان "المجلس أوقف كل المشاريع التي تنفذ عن طريق وزارة الصناعة والمعادن لوجود شبهات فساد وتلكؤ في العمل"، مؤكدا أن "المجلس يدرس عشرات الملفات التي تخص قضايا الفساد في العاصمة"، مبينا أن "المجلس قرر إيقاف كل المشاريع التي تنفذها شركات متعاقدة مع وزارة الصناعة".
واوضح الزاملي ان "الشركات المنفذة لمشاريع وزارة الصناعة تأخذ أموالاً اكثر من 10 اضعاف ما موجود في العقد عن طريق التلاعب بشروط التعاقد"، كاشفا وجود فساد في عمليات تجهيز بعض مديريات الكهرباء في العاصمة بمستلزمات خاصة بمحطات الكهرباء بأكثر من 83 مليار دينار"، فضلا عن وجود تلكؤ في مشاريع الماء والصرف الصحي المنفذة في بغداد.
وأشار إلى ان ملفات الفساد تنتشر على كل مفاصل العاصمة، فتوجد شبهات فساد وتأخر في انجاز عدد من المستشفيات والمدارس، كاشفا عن تغيير عدد من المسؤولين والحلقات المفسدة في دوائر بغداد، مؤكدا حرص المجلس والمحافظة على جعل "المشاريع والدوائر العاملة في العاصمة خالية من الفساد".

Unknown Web Developer

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق